аргумент.

هذا النص ترجمة آلية من Русский. أُعدّت بواسطة الذكاء الاصطناعي وقد تحتوي على أخطاء.

اقرأ النص الأصلي →
الاقتصاد الكلي

زيادة تعرفة الخدمات السكنية والبلدية تدفع التضخم إلى ما فوق توقعات المصرف المركزي الروسي

بعد تعديل أسعار الخدمات السكنية والبلدية، ارتفعت الأسعار خلال أسبوع واحد بنسبة 0.96%، وقفز التضخم السنوي إلى 7.17%، وهو مستوى يتجاوز الحد الأعلى لتوقعات بنك روسيا لعام 2026.

1 د قراءة
مشاركة:
زيادة تعرفة الخدمات السكنية والبلدية تدفع التضخم إلى ما فوق توقعات المصرف المركزي الروسي

ارتفعت أسعار المستهلكين خلال الأسبوع من 29 سبتمبر إلى 5 أكتوبر بنسبة 0.96%، بحسب ما يتبيّن من بيانات الرصد الصادرة عن وزارة التنمية الاقتصادية. وقفز التضخم السنوي المحتسب على أساس سبعة أيام من 6.25% إلى 7.17%، متجاوزاً النطاق الذي يتوقعه المصرف المركزي بنهاية العام. نستعرض الأسباب الكامنة وراء هذه القفزة، والمدة التي سيظل أثرها خلالها ظاهراً في الإحصاءات.

أسبوع واحد أغلى من سبتمبر كله

فقد ارتفعت الأسعار في الأسبوع السابق (22-28 سبتمبر) بنسبة 0.12%، وبنحو 0.25% خلال أسابيع سبتمبر الأربعة مجتمعةً. أما المؤشر الجديد فيبلغ نحو أربعة أضعاف هذا المجموع. وجاءت القفزة من فواتير الخدمات البلدية: فمنذ الأول من أكتوبر عدّلت المناطق التعرفات صعوداً، فغلت الخدمات خلال الأسبوع بنسبة 5.14%.

رصد التضخم الأسبوعي لوزارة التنمية الاقتصادية

وتتألف الخدمات الخاضعة للرصد في هذه البيانات من ثلاث مجموعات. الأولى هي الخدمات المنظَّمة، أي الأسعار التي تحددها الدولة: خدمات الإسكان والمرافق (المياه والتدفئة والكهرباء والغاز)، وأجور النقل العام، ورسوم السكن في المخزون العقاري الحكومي. وهي التي تسببت في القفزة، إذ ارتفعت الأسعار المنظَّمة بنسبة 9.27%، في حين انخفضت أسعار الخدمات السياحية، أي الرحلات داخل روسيا وخارجها والفنادق والمصحّات، بنسبة 3.22%.

وتتراجع أسعار الخدمات السياحية بحكم الموسم: فقد انتهى «الموسم المخملي»، وانخفضت أسعار الرحلات إلى ساحل البحر الأسود خلال الأسبوع بنسبة 6.8%، وإلى دول جنوب شرق آسيا بنسبة 3.1%. أما الخدمات المنزلية، من الإصلاحات إلى صالونات الحلاقة، فقد زادت بنسبة 0.16% مقابل 0.25% في الأسبوع السابق.

وإذا استُبعدت خدمات الإسكان والمرافق، فقد ارتفعت الأسعار خلال الأسبوع بنسبة 0.21%. وهذا يقارب ضعف وتيرة الأسبوع السابق، حين بلغ التضخم بدون التعرفات 0.12%.

رصد وزارة التنمية الاقتصادية

تجري عملية الفهرسة هذا العام على مرحلتين. فمنذ 1 يناير ارتفعت رسوم الخدمات السكنية والبلدية في المتوسط بنسبة 1,7%، وبدءًا من 1 أكتوبر ارتفعت وفق السقوف الإقليمية المحددة لكل منطقة، بنسب تتراوح بين 8% في خاكاسيا وتشوكوتكا و22% في إقليم ستافروبول. أما في موسكو فبلغ السقف 15%، وفي بطرسبورغ 14,6%.

وبحسب بيانات هيئة الإحصاء الروسية «روستات»، كان أشد الزيادات في الأسعار من نصيب خدمات الصرف الصحي والمياه الباردة. وقبل عام جرت فهرسة التعرفات في يوليو بمتوسط 11,9%، وأسبوع الفهرسة أضاف 0,79% إلى التضخم. والقفزة الحالية أقوى، وإن كانت زيادة أسعار التدفئة والكهرباء أقل مما كانت عليه في عام 2025.

رصد وزارة التنمية الاقتصادية

حتى من دون رسوم جمركية، الأسعار لا تقف مكانها

ارتفعت أسعار المواد الغذائية خلال أسبوع بنسبة 0.17%، والسلع غير الغذائية بنسبة 0.13%، وكلا المؤشرين أعلى من الأسبوع السابق. أما الانخفاض الموسمي في أسعار الخضروات والفاكهة فيتباطأ: تراجع بنسبة 0.57% مقابل تراجع بنسبة 1.19% قبل أسبوع. وباستثنائهما، تسجّل المواد الغذائية زيادة بنسبة 0.24% أسبوعياً للمرة الثانية على التوالي.

الآلية موسمية. ففي الصيف ومطلع الخريف تنخفض أسعار الخضروات والفاكهة مع وصول المحصول الجديد: ففي أغسطس تراجعت أسعار منتجات الخضر والفاكهة خلال الشهر بنسبة 5.72%. وبحلول أكتوبر يكون المحصول قد جُمع، وتُضاف إلى الأسعار تكاليف التخزين والخدمات اللوجستية، فيما ترتفع أسعار الطماطم والخيار المزروعين في البيوت المحمية مع قِصر ساعات النهار.

رصد وزارة التنمية الاقتصادية

وبين السلع الغذائية ذات الأهمية الاجتماعية، يتصدّر البيض قائمة الأكثر ارتفاعاً في الأسعار: زيادة بنسبة 2.15% بعد 1.9% في الأسبوع السابق، و10.6% منذ مطلع العام. ويليه معلّبات اللحوم والخضروات الخاصة بالأطفال، ثم الحنطة السوداء (البكويت) التي ارتفع سعرها منذ يناير بنسبة 15.5%. أما السكر فقد انخفض سعره خلال الأسبوع بنسبة 0.5%، لكنه ارتفع منذ بداية العام بنحو الربع.

ويعود ارتفاع أسعار البيض في جانب كبير منه إلى عوامل موسمية. ففي الصيف كان المنتجون يبيعونه للسلاسل التجارية بأقل من تكلفة الإنتاج، وفي الخريف يعود الطلب مع افتتاح المدارس ورياض الأطفال، بينما يتراجع الإنتاج في المزارع المنزلية الصغيرة، بحسب ما أوضح محللو AD Libitum. وبحلول 23 أغسطس بلغ سعر الجملة لعشر بيضات من الفئة C1 نحو 60 روبلاً، أي 1.4 ضعف مستواه في نهاية مايو، وأعلى بمقدار الثلث عمّا كان عليه قبل عام. وكانت غالينا بوبيليفا، رئيسة اتحاد مربّي الدواجن الروسي (روسبتيتسسويوز)، قد صرّحت حينها بأن الإنتاج ارتفع خلال عام بمقدار 500 مليون بيضة، وأنه لا مبرر لرفع الأسعار.

ويتراجع سعر السكر وفق المنطق الموسمي نفسه، ولكن في الاتجاه المعاكس: إذ تعالج المصانع الشمندر السكري من المحصول الجديد. وسعر الجملة من دون ضريبة القيمة المضافة تراجعت من مستوى قياسي بلغ 58.9 روبل للكيلوغرام في نهاية يوليو إلى 41.6 روبل بحلول 21 سبتمبر، وهو أدنى مستوى في خمس سنوات وفق بيانات «إيه بي-سنتر». ومن المتوقع أن يوفر محصول موسم 2026/27 نحو 6.3 مليون طن من السكر مقابل استهلاك يبلغ نحو 5.6 مليون طن. وتتأخر أسعار التجزئة عن أسعار الجملة بنحو شهر ونصف، ولذلك لم يبدأ الانخفاض إلا للتو على رفوف المتاجر.

رصد وزارة التنمية الاقتصادية

لا تزال «سلة البورش» تشهد انخفاضاً في الأسعار: فقد فقدت البطاطس والبصل والملفوف والجزر ما بين 1.1% و2.3% خلال أسبوع. وخارج هذه السلة، تنخفض أسعار التفاح أيضاً بنسبة 2.2% في أسبوع. أما الخضروات المزروعة في البيوت المحمية فتسلك مساراً مختلفاً: إذ انعكس اتجاه الطماطم وارتفع سعرها بنسبة 3.74%، وهو الأسبوع الثاني على التوالي من الارتفاع.

رصد وزارة التنمية الاقتصادية

البنزين يرتفع بوتيرة تفوق بقية الأسعار بثلاثة أضعاف

يتوزع التضخم السنوي بصورة غير متكافئة. فقد ارتفع سعر البنزين خلال عام بنسبة 22.55%، أي بوتيرة تزيد ثلاث مرات على متوسط التضخم. وباستثناء البنزين، سجلت السلع غير الغذائية زيادة قدرها 3.98%، بما يعني أن سلعة واحدة ترفع التضخم في القطاع بأكمله من 4% إلى 6.5%.

رصد وزارة التنمية الاقتصادية

ترتفع أسعار الخدمات بنسبة 12.44% على أساس سنوي، وذلك بعد احتساب تعرفات أكتوبر. فقد شملت نافذة الاثني عشر شهراً الممتدة منذ أكتوبر 2025 زيادتين في أسعار الخدمات السكنية والبلدية، الأولى في يناير بنسبة 1.7% والثانية في أكتوبر، ولهذا ترتفع أسعار الخدمات بوتيرة تفوق المؤشر العام بنحو 1.7 مرة.

وتبدو أسعار المواد الغذائية في هذا السياق أكثر اعتدالاً: 5.18% على مدى عام، فيما لم ترتفع أسعار الخضروات والفاكهة إلا بنسبة 1.38%. أما في حصيلة عام 2025، فإن منتجات الخضر والفاكهة أصبحت أرخص بنسبة 8.8%، فيما لم ترتفع أسعارها خلال الأشهر الـ12 الماضية إلا بصورة طفيفة. وتضم السلة ما يكفي من بؤر التوتر: لحم الدجاج ارتفع سعره منذ مطلع العام بنسبة 14%، والسكر بنسبة 23.7%، والحنطة السوداء بنسبة 15.5%.

وخلال الأسبوع ارتفعت أسعار البنزين بنسبة 0.29% بعد أن كانت مستقرة دون تغيير، بينما انخفض سعر وقود الديزل بنسبة 0.1%. وثمة فرصة لأن يتباطأ المؤشر السنوي بفعل أثر سنة الأساس، إذ ارتفع البنزين في أكتوبر 2025 بنسبة 2.63% خلال الشهر الواحد. وكان بنك روسيا قد أشار في قراره الصادر في سبتمبر الصادر في سبتمبر إلى أن تقلب أسعار وقود المحركات كان من العوامل التي أثّرت بوضوح في التضخم خلال الأشهر الأخيرة.

الأسواق العالمية تزيد الضغوط

ارتفع المؤشر العالمي لأسعار الغذاء الذي تحتسبه وزارة التنمية الاقتصادية الروسية بنسبة 1.2% خلال الأسبوع، وهو أعلى في أكتوبر بنسبة 18% مقارنة بالعام الماضي. أما مؤشر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) فقد زاد في سبتمبر بنسبة 1.5% على أساس شهري و5.8% على أساس سنوي، بدفع من الحبوب والسكر.

Embedded media

كان السكر صاحب أحدّ تحرّك هذا الأسبوع. فقد ارتفع سعر السكر الخام في بورصة الأسواق القارية (ICE) بنسبة 16.3%، والسكر الأبيض بنسبة 7.5%. وهذه خلفية غير مواتية للسوق الروسية: فأسعار السكر داخل البلاد ارتفعت أصلًا منذ مطلع العام بنسبة 23.7%، كما أن غلاء السوق العالمية يجعل التصدير أكثر جدوى من البيع في السوق المحلية.

وارتفعت أسعار زيت فول الصويا والقمح في شيكاغو والنحاس بنحو الثلث خلال عام. أما الأسمدة فأغلى في المتوسط بنسبة 9.7%، والمعادن غير الحديدية بنسبة 15.7%. ويشكّل ذلك دعمًا لإيرادات المصدّرين الروس للحبوب والأسمدة والمعادن، بينما يمثّل للسوق المحلية مؤشرًا سعريًا أعلى، تقتطع منه جزئيًا، في حالة القمح، الرسوم التصديرية المتغيرة.

رصد وزارة التنمية الاقتصادية

وخلال عام، انخفضت أسعار ثلاث سلع فقط من أصل 20 سلعة تتابعها وزارة التنمية الاقتصادية الروسية في الأسواق العالمية: خام الحديد بنسبة 13%، ولحم الخنزير بنسبة 12.8%، ولحم البقر بنسبة 8.1%. وتتراجع أسعار الخام بسبب الصين واتساع المعروض: فقد بكّين شدّدت قواعد استبدال طاقات الصلب، إذ يتعين مقابل كل طن جديد إخراج طن ونصف الطن من الطاقات القديمة، في حين تُفتتح مناجم جديدة في غينيا وأستراليا والبرازيل. أما لحم الخنزير فيجرّه إلى الأسفل ضعف الطلب في الولايات المتحدة، إذ يتحول المشترون إلى الدجاج، وقد هبط سعر الجملة لذبائح الخنازير في مطلع أكتوبر إلى أدنى مستوى له منذ ديسمبر 2023. ويتراجع لحم البقر بعد بلوغه مستوى قياسيًا: ففي عام 2025 ارتفع سعره في بورصة شيكاغو في المتوسط بنسبة 26.4% مقارنة بعام 2024.

التعرفات الجمركية ستغيب عن الإحصاءات الأسبوعية، لكنها ستبقى في الإحصاءات السنوية

أبقى مصرف روسيا المركزي في 11 سبتمبر سعر الفائدة الرئيسي عند 14%، وتوقّع أن يبلغ التضخم بنهاية عام 2026 ما بين 6 و7%. ومنذ مطلع العام ارتفعت الأسعار بنسبة 5.94%. وكي تبقى ضمن الحد الأعلى للتوقعات، يجب ألا تزيد الأسعار خلال الأسابيع الـ12 المتبقية على 1%، أي نحو 0.08% في الأسبوع.

بلغ متوسط الوتيرة في سبتمبر 0.06%، لكنه كان شهرًا يشهد انخفاضًا موسميًا في أسعار الخضروات. أما الأشهر المتبقية من الخريف والشتاء فتدفع الأسعار إلى الأعلى على العكس من ذلك. فحتى حلول الربيع تصل الخضروات إلى الأسواق من المخازن والبيوت المحمية، والتخزين والإضاءة الاصطناعية يكلّفان مالًا. وقبل عام ارتفعت أسعار الفواكه والخضروات في أكتوبر وحده بنسبة 4.18%، فيما زادت الأسعار عمومًا بنسبة 0.5%. وإذا كرّر أكتوبر الحالي سيناريو العام الماضي، فسيستهلك وحده نصف الهامش المتبقي حتى الحد الأعلى لتوقعات المصرف المركزي.

سيختفي أثر قفزة التعرفات من البيانات الأسبوعية منذ التقرير المقبل، لكنه سيبقى في التضخم السنوي حتى أكتوبر 2027. ولذلك سيدخل المصرف المركزي اجتماع 23 أكتوبر والتضخم أعلى من توقعاته هو، ولا يمكن إعادته إلى النطاق المستهدف بحلول ديسمبر إلا بتباطؤ حاد في أسعار السلع.

الوسوم:التضخم