هذا النص ترجمة آلية من Русский. أُعدّت بواسطة الذكاء الاصطناعي وقد تحتوي على أخطاء.
اقرأ النص الأصلي →عودة الشقق المشتركة: كيف يتغير سوق المساكن الاقتصادية
أدت أسعار الفائدة المرتفعة على القروض العقارية إلى إحياء الطلب على الشقق المشتركة. ارتفعت أسعار الغرف بنسبة تتراوح بين 9.7% و17.5%، لكن الخبراء يحذرون من مخاطر الاحتيال ومشاكل المباني القديمة المتهالكة. نستعرض اتجاهات سوق المساكن الاقتصادية.

لماذا عادت الشقق المشتركة إلى دائرة الاهتمام من جديد
الشقق المشتركة هي وحدات سكنية كبيرة مقسمة إلى غرف تسكنها عائلات مختلفة. تشغل كل عائلة غرفتها الخاصة، بينما يتشارك جميع السكان في المطبخ والحمام ودورة المياه.
يُعزى تجدد الاهتمام بهذا النوع من الشقق اليوم في المقام الأول إلى ارتفاع سعر الفائدة الرئيسي (16.5%)، الذي أدى بدوره إلى رفع معدلات فوائد القروض العقارية (إلى 22%) وجعل شراء شقة عادية أمراً بعيد المنال بالنسبة للكثير من الأسر. وكما أشرنا سابقاً، فإن البرامج المدعومة حكومياً محدودة بسقوف تم فرضها منذ عام 2018، ولا تغطي حالياً سوى 50% من قيمة المسكن.
في سوق العقارات المستعملة اليوم، يبلغ متوسط سعر شقة من غرفتين في موسكو ما يزيد قليلاً عن 21 مليون روبل. ووفقاً لحسابات "أرغومنت ميديا"، فإن القسط الشهري للقرض العقاري لمدة 30 عاماً بهذا المبلغ عند سعر الفائدة الحالي يتجاوز 150-180 ألف روبل، بينما قد يفوق إجمالي الفوائد المدفوعة قيمة الشقة نفسها. وبالتالي، يتحول شراء شقة من غرفتين في السوق المستعملة إلى عبء مالي باهظ.
في ظل هذه الظروف، تبرز الشقق المشتركة كخيار أكثر اقتصادية وسيولة. ففي سانت بطرسبرغ على سبيل المثال، تصل نسبة من يعتبرون الشقق المشتركة خياراً للشراء ضمن قطاع المساكن الاقتصادية إلى 10%. رغم أن سوق الشقق المشتركة نفسه تقلص بمقدار مرتين إلى ثلاث مرات خلال الـ20-30 عاماً الماضية. إلا أن ندرة البدائل المتاحة هي ما يجعلها بارزة مجدداً في البنية العامة للطلب.
من يشتري وبأي شروط
يرى الخبراء أن تنامي الاهتمام بالشقق المشتركة بدأ منذ أواخر 2022 - أوائل 2023. ورغم أن المشترين غالباً ما يكونون من الأسر الشابة والباحثين عن سكن أولي، إلا أن هدفهم النهائي نادراً ما يرتبط بالإقامة طويلة الأمد. ففي 70-80% من الحالات، يتم شراء الشقق المشتركة بهدف تأجيرها لاحقاً أو بحساب شراء جميع الغرف وإعادة بيعها.
الطلب لا يولّد العرض فحسب، بل وارتفاع الأسعار أيضاً. ففي 64 من أصل 70 مدينة روسية كبرى، ارتفعت تكلفة الغرفة في الشقة المشتركة خلال عام بمعدل 9,7%. أما في موسكو، فقد تجاوز متوسط سعر الغرفة في الشقة المشتركة عتبة 4,6 مليون روبل، وبلغت نسبة الارتفاع السنوي 17,5%. إلا أن هذا يبقى أقل من تكلفة شقة كاملة بغرفتي نوم في السوق الثانوية (فقط من أبريل إلى سبتمبر 2025 ارتفع متوسط سعر المتر المربع بنحو 6%).
المخاطر ونقاط الانتباه
لكن حتى في ظل الاهتمام المتزايد بالشقق المشتركة، يظل السوق محفوفاً بمخاطر جدية، يرتبط كثير منها مباشرة بكون هذه الشقق جزءاً من سوق العقارات المستعملة. وسوق العقارات المستعملة تحديداً يُعد اليوم أحد أكثر القطاعات إشكالية. ففي النصف الأول من عام 2025 وحده، سُجلت في روسيا أكثر من 5 آلاف حالة احتيال عقاري، وهذه مجرد بيانات رسمية. ويشير الخبراء إلى أن عدد محاولات الاحتيال أعلى بكثير، إذ لا تصل جميع الحالات إلى المحاكم ولا تُسجل لدى الجهات الأمنية.
وتزداد تعقيدات الشقق المشتركة بسبب طبيعة هيكلها:
- غالباً ما يكون للعقار عدة مالكين،
- تم تسجيل الحقوق في أوقات مختلفة،
- يمتلك البعض حصة والبعض الآخر غرفة،
- أحياناً يكون هناك ورثة "معلقون" لم تُسوَّ أوضاعهم،
- المساحات المشتركة (المطبخ، الممر، دورة المياه) تخضع قانونياً للاستخدام الجماعي.
كل هذا يُعقّد عملية فحص العقار ويجعل الصفقة عرضة للمخاطر. فالمشتري يخاطر بمواجهة موقف يظهر فيه وريث جديد بعد شهر، أو يطعن فيه أحد الجيران في قانونية بيع الحصة، أو تتبيّن فجأة أن إحدى الغرف عليها حجز أو قيود على إجراءات التسجيل.
وقد ينتهي الأمر بما يُعرف بـ"تأثير دولينوي"، حيث يجد المشتري نفسه قد خسر الشقة والمال معاً. مثل هذه القصص لم تعد نادرة اليوم. من الحالات الأخيرة التي تناولتها الصحافة على نطاق واسع، قيام امرأة متقاعدة ببيع شقتها مقابل 8.5 مليون روبل، موضحة للمشتري أنها تنوي الانتقال للعيش مع ابنها في أستراليا. لكن بعد أيام قليلة، رفعت دعوى قضائية زاعمة أنها أُدخلت في ضلال وأنها وقعت ضحية لمحتالين. في مثل هذا الموقف، يجد المشتري نفسه تلقائياً مهدداً بخسارة العقار ومبلغ الصفقة بالكامل.
ثمة خطر آخر كثيراً ما يتجاهله المشترون، وهو أن معظم الشقق المشتركة تقع في مبانٍ تعود إلى خمسينيات وستينيات القرن الماضي، شُيّدت قبل المعايير الحديثة بوقت طويل. إنها مبانٍ بالية ومتهالكة قد تدخل في أي لحظة ضمن برامج الإخلاء أو تحتاج إلى ترميم شامل، وفي أسوأ السيناريوهات قد تُصنّف ببساطة كمبانٍ آيلة للسقوط.
ماذا يعني هذا للمشتري وللسوق
عودة الشقق المشتركة ليست تكيّفاً للسوق، بل هي عَرَض مقلق لأزمة نظامية، حيث يتحقق التيسير المالي على حساب التخلي عن الحقوق الأساسية للمالك في الأمان والنظافة القانونية للصفقة.
ارتفاع أسعار الغرف وسيولتها يحمل طابعاً وهمياً، إذ لا يدعمه احتياج حقيقي للسكن، بل حمّى مضاربة. ونتيجة لذلك، تحوّل سوق الشقق المشتركة إلى منطقة عالية المخاطر، حيث تتحول فرصة التوفير أو الربح بسهولة إلى خسارة كاملة لكل الاستثمارات.