هذا النص ترجمة آلية من Русский. أُعدّت بواسطة الذكاء الاصطناعي وقد تحتوي على أخطاء.
اقرأ النص الأصلي →الوقود ينتظر فترة راحة
تحليل الوضع في سوق الوقود الروسية: أسباب نقص البنزين، وحجم الواردات من بيلاروسيا والهند، والإجراءات الحكومية، وتوقعات الخبراء بشأن استقرار السوق.

لا يزال الوضع في سوق الوقود الروسي متوتراً، لكن الخبراء يتوقعون تطبيعه التدريجي خلال أسبوعين مقبلين — شهرين. يعيق التخلص السريع من النقص مزيج من الارتفاع الموسمي في الطلب وانخفاض إنتاج المنتجات النفطية. تنتج المصافي الروسية حالياً وقوداً أقل بنحو الربع مقارنة بالوضع الطبيعي، في حين أن ضمان إمدادات مستقرة للسوق المحلية يتطلب إعادة التكرير إلى 90% على الأقل من المستوى المعتاد.
يبقى موسم العطلات عاملاً إضافياً: يرتفع الطلب على البنزين بسبب الرحلات بالسيارات، لذا حتى الانخفاض المؤقت في الإنتاج ينعكس بسرعة أكبر على سوق الجملة ومحطات الوقود. تعوض السلطات حالياً نقص الوقود بقيود إدارية وزيادة الواردات. غير أن هذه التدابير قادرة على كسب الوقت، وليس استبدال استعادة التكرير الروسي بالكامل.
التكرير لا يواكب الطلب بعد
في يوليو، كررت المصافي الروسية نحو 4,2 مليون برميل من النفط يومياً مقابل 4,1 مليون برميل يومياً في الشهر السابق. لكن المؤشر قد ينخفض مجدداً في أغسطس: Kpler يتوقع تكرير نحو 4 ملايين برميل يومياً - أي أقل بنحو 5% من مستوى يوليو البالغ 4.2 مليون برميل يومياً. وللمقارنة، يُقدّر المستوى المعتاد للتكرير في السوق الروسية بنحو 5.3-5.5 مليون برميل يومياً. وحتى لو أمكن رفع الإنتاج في سبتمبر إلى 4-4.3 مليون برميل يومياً، فإن الفجوة عن المستوى الطبيعي ستبلغ نحو 1-1.5 مليون برميل يومياً، أي ما يعادل 20-27%.
غير أن إجمالي حجم التكرير لا يعكس بشكل كامل الوضع في سوق البنزين. ففي بداية يوليو، بلغ إنتاجه نحو 70% من الاستهلاك الموسمي. ولهذا السبب تحديداً، يتركز الضغط الأكبر على البنزين، وخاصة الأنواع عالية الأوكتان.
أما الوضع بالنسبة لوقود الديزل فهو أكثر استقراراً بكثير. ففي يوليو، حقق إنتاجه فائضاً وفقاً لبيانات Kpler، وارتفع بنحو 10%لذلك، فإن المشكلة الحالية لا تتعلق في المقام الأول بنقص جميع المنتجات النفطية، بل بالاختلال في التوازن بين الإنتاج والطلب على البنزين تحديداً.
الاستيراد يسد أحرج الفجوات
أصبحت بيلاروسيا أحد أهم مصادر الوقود الإضافي. ففي يوليو، بلغت إمدادات البنزين عبر السكك الحديدية منها مستويات قياسية 212 ألف طن، بزيادة قدرها 13% خلال شهر واحد. وفي الوقت نفسه، تضاعفت شحنات الديزل لتصل إلى 162 ألف طن.
ويبدو النمو ملحوظاً بشكل خاص عند المقارنة على أساس سنوي. ففي الفترة من يناير إلى يوليو، ارتفعت واردات البنزين البيلاروسي بنحو 25 ضعفاً لتصل إلى ما يقارب 665 ألف طن، بينما ارتفعت واردات وقود الديزل بنحو سبعة أضعاف لتبلغ 418 ألف طن. ولم تعد بيلاروسيا مجرد مكمّل للسوق الروسية، بل أصبحت مصدراً مهماً لتعزيز المعروض بشكل عاجل خلال فترات النقص الموسمي.
كما انضمت الهند إلى قائمة الموردين. ففي 5 أغسطس، وصلت إلى روسيا أول شحنة بحرية مؤكدة من البنزين بحجم يبلغ نحو 42 ألف طن، أُنتجت في مصفاة Nayara Energy التي تمتلك شركة "روsneft" فيها حصة بنسبة 49%. وقد أظهرت هذه الشحنة أن السوق الروسية قادرة على الاستفادة من مسارات أكثر بُعداً لتعويض النقص في الوقود.
لكن من الصعب الاعتماد على الاستيراد وحده كحل طويل الأجل. فشحنة هندية واحدة بحجم 42 ألف طن تعادل تقريباً خُمس كمية البنزين التي حصلت عليها روسيا من بيلاروسيا خلال شهر يوليو. وحتى مع هذه الإمدادات مجتمعة، تبقى الكميات محدودة مقارنة بعجز التكرير: إذ تبلغ الفجوة عن المستويات المعتادة نحو 1-1.5 مليون برميل يومياً. لذلك يمكن للاستيراد أن يسد بعض الثغرات، لكنه لا يغني عن استعادة الإنتاج في مصافي التكرير الروسية.
السلطات توسّع هامش المناورة
في الوقت نفسه، تخفف الدولة من شروط عمل السوق. فقد تم تمديد حظر تصدير الوقود حتى 31 يناير 2027. غير أن النظام ليس موحداً لجميع المنتجات النفطية: فمنذ سентября لم تعد القيود تشمل الديزل ووقود السفن والغازولات. وبالتالي فإن تمديد الحظر بحد ذاته لا يعني وقفاً كاملاً لتصدير جميع أنواع الوقود حتى نهاية يناير.
أما الإجراء المؤقت الآخر فيتعلق بجودة المنتجات النفطية. حتى 1 يوليو 2027 يُسمح بـ إنتاج واستيراد وتداول البنزين ووقود الديزل من فئات К2 وК3 وК4 - أي يورو-2 ويورو-3 ويورو-4 على التوالي. وتعتبر السلطات هذا آلية لمواجهة الأزمات، تتيح توسيع حجم الوقود المتاح عندما يكون عرض الفئات الأعلى جودة محدوداً. على أن يتم الإشارة إلى الفئة البيئية في محطات الوقود.
كما تم إدخال آلية تخميد استيرادية لوقود الديزل. وتهدف هذه الآلية إلى تعويض الفارق الاقتصادي بين تكلفة الوقود المستورد والأسعار المحلية، بحيث تظل الإمدادات من الخارج ممكنة تجارياً. وتُطبق هذه الآلية في ظل الحظر القائم على تصدير الديزل والكيروسين أو المقطرات المتوسطة.
أما التعديل الآخر فيخص مبيعات البنزين في البورصة. حيث تم تعديل معيار المبيعات الإلزامية تم تخفيضه من 15% إلى 10% وتم تمديده حتى نهاية عام 2026. وهذا يمنح شركات النفط مرونة أكبر في توزيع الموارد، لكن محطات الوقود المستقلة تصبح في المقابل أكثر حساسية لحجم المعروض في البورصة وتكلفته.
السوق بحاجة إلى انتظار تعافي الإنتاج
خلال الأسابيع المقبلة، سيتوقف الوضع بالدرجة الأولى على مدى سرعة تمكن مصافي التكرير الروسية من استعادة طاقتها الإنتاجية. وطالما بقي الإنتاج أقل بنحو الربع من المستويات المعتادة، ستواصل القيود الإدارية والواردات لعب دور شبكة الأمان المؤقتة.
كما سيتراجع الطلب الموسمي تدريجياً بعد انتهاء موسم العطلات. وهذا من شأنه أن يخفف الضغط على التوازن حتى مع التعافي الجزئي للتكرير. لكن لن يمكن اعتبار الوضع مستقراً إلا بعد اقتراب إنتاج البنزين من مستوى الاستهلاك المحلي مع هامش أمان كافٍ.
لذلك فإن السيناريو الأساسي للسوق هو التحسن التدريجي، وليس الاختفاء الفوري للعجز. ومع تعافي التكرير خلال الأسابيع المقبلة واستمرار الإمدادات الإضافية من بيلاروسيا ودول أخرى، قد تنتهي المرحلة الأكثر حدة خلال فترة تتراوح بين أسبوعين وشهرين. أما إذا استمر انخفاض الإنتاج الذي شهدناه في أغسطس، فسيبقى الضغط على الواردات والإجراءات الإدارية لفترة أطول.