هذا النص ترجمة آلية من Русский. أُعدّت بواسطة الذكاء الاصطناعي وقد تحتوي على أخطاء.
اقرأ النص الأصلي →الفاتورة من دون مشروبات كحولية زائدة
تحليل لتراجع مبيعات المشروبات الكحولية في المطاعم الروسية بنسبة 42.4% خلال النصف الأول من العام. كيف تغيّر هوامش الربح المرتفعة سلوك المستهلكين وتدفع المطاعم إلى إعادة النظر في نموذج أعمالها.

الكحول يصبح أول بند للتقشف
في الفترة من يناير إلى يونيو، تراجعت مبيعات المشروبات الكحولية في قطاع الفنادق والمطاعم وخدمات تقديم الطعام (HoReCa) باستثناء البيرة والسيدر وشراب العسل والمشروبات المماثلة الأخرى بنسبة 42.4% لتصل إلى 818.3 ألف ديكالتر. وشهدت مبيعات النبيذ تراجعاً حاداً بشكل خاص بنسبة 44.8% لتصل إلى 361 ألف ديكالتر. فيما انخفضت مبيعات المشروبات التي تزيد نسبة الكحول فيها عن 9% بنسبة 39.78% لتصل إلى 447.3 ألف ديكالتر.
في المقابل، أظهر الطلب الإجمالي في قطاع التجزئة مرونة أكبر بكثير. فقد انخفضت مبيعات الكحول في المتاجر خلال الفترة نفسها بنسبة 0.65% فقط. أي أن التراجع الأساسي لا يتعلق بالكحول كسلعة، بل بالمكان الذي يُشترى منه.
السبب، وفقاً لبيانات سوق المطاعم، يرتبط في المقام الأول بعادات الاستهلاك لدى الزبائن. ففي النصف الأول من العام، انخفض عدد الفواتير في المطاعم والحانات في روسيا بنسبة 4%، وفي موسكو بنسبة 11%. فقد بات الناس يرتادون المطاعم بشكل أقل، ويتعاملون بحذر أكبر مع نفقاتهم خلال هذه الزيارات.
في الوقت نفسه، واصل متوسط الفاتورة ارتفاعه: في روسيا ارتفع بنسبة 8% ليصل إلى 3.2 ألف روبل، وفي موسكو بنسبة 6% ليصل إلى 4.5 ألف روبل. لكن ارتفاع قيمة الفاتورة لا يعني أن الزبائن باتوا ينفقون أكثر على جميع الفئات. بل على العكس، أصبح الكحول يحتل حيزاً أقل فيها. فقد انخفضت حصته خلال عام من 41% إلى 37% في روسيا، ومن 37% إلى 32% في موسكو.
هذا التغيير في هيكل النفقات تحديداً، وليس مجرد انخفاض عدد الزبائن، يشكل الإشارة الأهم لسوق المطاعم. فالزبون لا يزال مستعداً للدفع مقابل زيارة المطعم، لكنه بات يختار بعناية أكبر ما سينفق عليه أمواله بالتحديد.
هامش الربح في المطاعم يصبح أكثر وضوحاً
تُعتبر المشروبات الكحولية بنداً مناسباً للتوفير أيضاً لأن الفرق بين سعرها في المتجر وفي المطعم ملحوظ بشكل خاص. وفقاً لتقديرات العاملين في السوق، قد تصل هوامش الربح التي تفرضها المطاعم على المشروبات الكحولية إلى 200-300%.
عند هذا المستوى من الأسعار، يمكن لزجاجة نبيذ أو مشروب كحولي قوي أن تزيد الفاتورة النهائية بشكل كبير. وعندما يحاول الزبون الالتزام بمبلغ معين، يصبح التخلي عن المشروبات أسهل من التخلي عن الطبق الرئيسي. ونتيجة لذلك، تتحول المشروبات الكحولية في المطاعم من جزء معتاد من الطلب إلى عملية شراء يمكن تأجيلها أو استبعادها تماماً.
هناك خيار آخر وهو اختيار فئة أرخص. فبدلاً من النبيذ أو المشروبات الكحولية القوية، يتحول الزبائن إلى مشروبات أقل تكلفة، بينما يفضل بعض الضيوف في المآدب طلب مشروباتهم الكحولية الخاصة ودفع رسوم الفتح. وبهذه الطريقة، يستمر المطعم في الحصول على أموال من الزبون، لكنه يخسر أحد أكثر مكونات الطلب ربحية.
لا يمكن القول إن الروس تخلوا بشكل جماعي عن المشروبات الكحولية في عام 2026. تشير البيانات المتاحة إلى عكس ذلك: المستهلك لا يريد دفع مبالغ زائدة مقابل المشروبات الكحولية في المطعم وينقل جزءاً من هذه المشتريات إلى قناة أرخص.
المطاعم لا تخسر الزبائن فحسب، بل والمنافذ أيضاً
يرتبط تراجع المبيعات أيضاً بتقلص سوق المطاعم والمقاهي نفسه. ففي مارس 2026، بلغ عدد المطاعم في المدن التي يزيد عدد سكانها عن مليون نسمة نحو 7.2 آلاف مطعم، بانخفاض 5% مقارنة بالعام السابق. كما تراجع عدد المقاهي بنسبة 6% ليصل إلى 12.5 ألف مقهى، فيما انخفض عدد الحانات بنسبة 11% دفعة واحدة ليبلغ 5.9 آلاف حانة.
يُعد تراجع أعداد الحانات مؤشراً بالغ الدلالة، إذ تحتل المشروبات الكحولية تقليدياً دوراً محورياً في نموذج أعمالها، وبالتالي فإن إغلاق هذه المنشآت يؤدي مباشرة إلى تقليص حجم مبيعات الكحوليات. وهكذا يتشكل انكماش السوق من جهتين في آن واحد: فالزبائن ينفقون أقل على المشروبات الكحولية، بينما يتقلص عدد الأماكن التي يمكن طلبها فيها.
وتؤكد بيانات الشركات على التحديات التي يواجهها القطاع. ففي الربع الأول من عام 2026، تمت تصفية 11.2 ألف شركة في قطاع المطاعم والمقاهي، بزيادة 31.28% مقارنة بالعام السابق. وفي الوقت نفسه، تم تسجيل 12.5 ألف شركة جديدة، بزيادة 20.84%. وهذه البيانات في حد ذاتها لا تشير إلى تراجع عدد المشاركين في السوق، بل تعكس معدل دوران مرتفعاً في الأعمال التجارية. غير أن عدد المطاعم والمقاهي والحانات العاملة في المدن الكبرى قد انخفض فعلياً.
وهذا الأمر بالغ الأهمية بالنسبة لسوق الكحوليات. فحتى لو لم تتغير عادات المستهلكين، فإن تراجع عدد المطاعم والحانات يؤدي بحد ذاته إلى تقليص حجم المبيعات عبر هذه القناة.
على المطاعم تغيير نموذج مبيعاتها
لا تقتصر المشكلة بالنسبة للمطاعم على انخفاض مبيعات الكحوليات فحسب. فالمشروبات الكحولية تشكل تقليدياً جزءاً أساسياً من اقتصاديات المطعم: إذ تتيح هوامش الربح المرتفعة زيادة الإيرادات دون ارتفاع كبير في تكاليف إعداد الأطباق.
والآن بات من الضروري إعادة النظر في هذا النموذج. فإذا توقف الزبون عن طلب النبيذ أو المشروبات الكحولية القوية، يتعين على المطعم تعويض الإيرادات الناقصة من خلال بنود أخرى. لذلك يتحدث العاملون في القطاع عن التركيز على الأطباق ذات هامش الربح المرتفع، والمشروبات الأكثر معقولية من حيث السعر، وخيارات جديدة من العروض المطعمية.
وفي الوقت نفسه، باتت المطاعم مضطرة لمراقبة أسعار المشروبات بدقة أكبر. فالأسعار المرتفعة جداً قد تدفع الزبون إلى الاستغناء عن الطلب كلياً، في حين أن الخيار الأكثر معقولية يتيح الحفاظ على عملية البيع. وهذا يعني بالنسبة للأعمال التجارية البحث عن توازن بين هامش الربح واستعداد الزبون للدفع.
في المحصلة، لم يواجه سوق المطاعم مجرد تراجع بسيط في مبيعات الكحول، بل تغييراً في البنية المعتادة للطلبات. فقد أصبح الزبون أكثر حرصاً في حساب المبلغ الإجمالي واختيار ما يستحق دفع سعر المطعم مقابله. وفي هذا السياق، تبين أن الكحول من أكثر الفئات عرضة للتأثر.
والسؤال الرئيسي الآن يكمن في مدى استدامة هذا التحول. فإذا اعتاد المستهلك على شراء الكحول من المتجر، والاكتفاء في المطعم بالطعام والمشروبات الأرخص، سيكون من الصعب استعادة الحصة السابقة للمشروبات الكحولية في الفاتورة. وهذا يعني بالنسبة لقطاع المطاعم خسارة ليس مجرد جزء من المبيعات، بل أحد المصادر التقليدية لهامش الربح المرتفع.