هذا النص ترجمة آلية من Русский. أُعدّت بواسطة الذكاء الاصطناعي وقد تحتوي على أخطاء.
اقرأ النص الأصلي →رأس المال الروسي في الخارج
تحليل لإعادة توجيه الاستثمارات الروسية نحو دول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي وآسيا. استعراض لأضخم المشاريع في كازاخستان (53 مليار دولار)، وبيلاروسيا، وأوزبكستان، والهند، والصين. الجغرافيا الجديدة للتعاون الصناعي وسلاسل الإنتاج.

ملخص بالذكاء الاصطناعي
بعد عام 2022، أعادت الشركات الروسية توجيه استثماراتها الأجنبية من الأسواق الأوروبية إلى دول ЕАЭС وآسيا الوسطى وآسيا. تحول التركيز الرئيسي نحو إنشاء سلاسل إنتاج - من توريد المواد الخام إلى إنتاج المنتجات النهائية. أصبحت Беларусь وКазахстан وУзбекистан والهند والصين شركاء رئيسيين بنماذج مختلفة من التعاون الصناعي.
بعد عام 2022، أعاد قطاع الأعمال الروسي تشكيل خريطة تواجده الخارجي بشكل جذري. فبعد أن كانت حصة كبيرة من الاستثمارات والروابط الإنتاجية تتركز في الأسواق الأوروبية، باتت اليوم الوجهات الرئيسية للتعاون الصناعي تتجه نحو دول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي وآسيا الوسطى وآسيا. ولا يقتصر الأمر على أسواق جديدة للتصدير فحسب، بل يشمل أيضاً بناء سلاسل إنتاج متكاملة — من توريد المواد الخام والمكونات إلى تصنيع المنتجات النهائية.
كازاخستان: إحدى الوجهات الرئيسية للتعاون الصناعي الروسي
تضم محفظة التعاون الصناعي حالياً 177 مشروعاً مشتركاً بقيمة إجمالية تبلغ نحو 53 مليار دولار. منها 122 مشروعاً تم إنجازها بالفعل، فيما لا يزال 55 مشروعاً آخر في مراحل مختلفة من الإعداد أو التنفيذ. ورغم أن المشاريع المنجزة تمثل نحو 70% من حيث العدد، إلا أن الجزء الأكبر من الاستثمارات يتركز في مبادرات ضخمة لم تكتمل بعد. ويتجاوز حجم المشاريع قيد التنفيذ 30 مليار دولار.
من أبرز الأمثلة على ذلك تطوير قطاع البتروكيماويات. فقد تم بالتعاون مع شركة SIBUR تنفيذ مشروع لإنتاج البولي بروبيلين في كازاخستان ضمن مجمع Kazakhstan Petrochemical Industries. وأصبح المشروع أكبر منشأة إنتاجية من نوعها في آسيا الوسطى بطاقة إنتاجية تصميمية تبلغ نحو 500 ألف طن سنوياً.
ومن الأمثلة الأخرى على التعاون الروسي الكازاخستاني في قطاع النفط والغاز، مشروع "كالامكاس-موري — خزر" بمشاركة الشركة الروسية "لوك أويل" والشركة الوطنية "كاز مونايغاز". كان المشروع يُعتبر في البداية أحد أكبر المشاريع المشتركة في قطاع النفط والغاز باستثمارات تتجاوز 6 مليارات دولار. غير أن تنفيذه توقف بعد فرض عقوبات أمريكية على "لوك أويل". وتدرس الأطراف حالياً خيارات محتملة لمواصلة المشروع في ضوء الظروف الخارجية المستجدة.
يلعب قطاع الهندسة الميكانيكية دوراً مهماً في التعاون الصناعي الروسي الكازاخستاني. إذ تنظر الشركات الروسية إلى كازاخستان كمنصة لإقامة مصانع لا تستهدف السوق المحلية فحسب، بل كامل منطقة الاتحاد الاقتصادي الأوراسي. ومن الأمثلة على ذلك قطاع السيارات: حيث يجري توطين إنتاج المكونات في البلاد. كما يشهد إنتاج معدات السكك الحديدية تطوراً ملحوظاً: إذ تمتلك كازاخستان نحو 16 ألف كيلومتر من خطوط السكك الحديدية، وتنتج المشاريع المشتركة القاطرات والعربات ومعدات البنية التحتية للنقل.
وكذلك قطاع المعادن. تمتلك كازاخستان قاعدة موارد كبيرة: فالبلاد من بين الرواد العالميين في احتياطيات اليورانيوم، وتحتل مراكز متقدمة في إنتاج الكروم والنحاس والزنك. على سبيل المثال، توفر كازاخستان نحو 40% من الإنتاج العالمي لليورانيوم، بينما تظل صناعة النحاس في البلاد أحد المصادر الرئيسية للمواد الخام في المنطقة. وتُستخدم التقنيات والمعدات الروسية في مشاريع تصنيع المعادن، بما في ذلك صناعة النحاس والمعادن غير الحديدية.
يُفسَّر تطور هذه المشاريع بعدة عوامل:
- الجغرافيا. تتشارك روسيا وكازاخستان حدوداً مشتركة يبلغ طولها نحو 7.5 ألف كيلومتر، ما يجعل نقل المواد الخام والمعدات والمنتجات الجاهزة أرخص وأسرع مقارنة بالأسواق الأبعد.
- العضوية في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي. تتيح القواعد الجمركية الموحدة والسوق المشتركة للشركات إقامة مرافق إنتاجية في بلد واحد والوصول إلى سوق التكتل بأكمله.
- تكامل الموارد والكفاءات. توفر كازاخستان إمكانية الوصول إلى قاعدة المواد الخام والمواقع الصناعية وموارد الطاقة، بينما تقدم الشركات الروسية التقنيات والمعدات والخبرة في تنفيذ المشاريع الإنتاجية الكبرى.
بيلاروس: التكامل الصناعي الأعمق مع روسيا
إذا كانت كازاخستان تمثل أحد الوجهات الرئيسية للتعاون الصناعي الروسي في آسيا الوسطى، فإن بيلاروس تبقى الشريك الصناعي الأكثر تكاملاً مع روسيا في الفضاء ما بعد السوفييتي. وعلى عكس نموذج المشاريع الاستثمارية المنفصلة، يُبنى التعاون الروسي-البيلاروسي حول سلاسل إنتاج مستدامة، حيث تشارك مؤسسات البلدين معاً في إنتاج المنتجات النهائية.
وينعكس حجم التكامل في أرقام التجارة: بلغ حجم التبادل التجاري بين روسيا وبيلاروس بنهاية عام 2025 نحو 51.9 مليار دولار، فيما وفرت روسيا ما يقارب 60% من التجارة الخارجية لبيلاروس. ويذهب جزء كبير من التجارة المتبادلة إلى المنتجات الصناعية: إذ تشكل حصة الهندسة الميكانيكية في هيكل التجارة بين البلدين نحو 25%. كما تعمل في بيلاروس أكثر من 2.4 ألف شركة بمشاركة روسية، ويُقدَّر حجم الاستثمارات الروسية المتراكمة في اقتصاد الجمهورية بنحو 4.5 مليار دولار.
يُعد قطاع صناعة السيارات والآليات النقلية أحد الأمثلة الرئيسية على التكامل بين البلدين. فالسوق الروسية تمثل الوجهة الأساسية لمصنعي المعدات البيلاروسيين، فيما ترتبط شركتا МАЗ وКАМАЗ من خلال توريد المكونات والتقنيات والتعاون الإنتاجي. على سبيل المثال، تتعاون شركة КАМАЗ الروسية مع مجموعة «Автокомпоненты» البيلاروسية منذ أكثر من 10 سنوات: وبنهاية عام 2025، تجاوز حجم مشتريات المكونات من المؤسسات البيلاروسية 2.5 مليار روبل. وتشمل التوريدات مولدات كهربائية ومحركات بدء وأعمدة كاردان وأنظمة فرامل ABS لإنتاج الشاحنات.
يمثل قطاع صناعة الآليات الزراعية مجالاً مهماً آخر. إذ يظل مصنع مينسك للجرارات (МТЗ) أحد أكبر موردي الجرارات إلى السوق الروسية: حيث تورد بيلاروسيا إلى روسيا سنوياً عشرات الآلاف من وحدات المعدات الزراعية، فيما تشارك المؤسسات الروسية في توفير المكونات وخدمات الصيانة. وبالتوازي مع ذلك، تتطور مشاريع مشتركة في صناعة الآلات والإلكترونيات الدقيقة وإنتاج المعدات الصناعية: حيث يجري تنفيذ 26 مشروعاً تكاملياً في إطار دولة الاتحاد، تشمل مجالات الهندسة الميكانيكية والإلكترونيات الدقيقة والإحلال محل الواردات.
أوزبكستان: الرهان على الطاقة والتحديث الصناعي
على عكس بيلاروسيا، حيث تشكلت بالفعل سلاسل إنتاج عميقة، يرتبط التعاون مع طشقند بدرجة أكبر بإنشاء طاقات إنتاجية جديدة في قطاعات الطاقة والكيماويات والهندسة الميكانيكية والصناعات الاستخراجية.
يُعد بناء أول محطة للطاقة النووية في آسيا الوسطى بمشاركة شركة «Росатом» الروسية أحد أكبر المشاريع. ويتضمن المشروع إقامة محطة نووية في أوزبكستان بقدرة 2.1 غيغاواط.
تظل صناعة الكيماويات الغازية وإنتاج الأسمدة من المجالات المهمة. إذ تشارك الشركات الروسية في تطوير مؤسسات الصناعة الكيميائية، بما في ذلك مشاريع معالجة الغاز الطبيعي وإنتاج منتجات ذات قيمة مضافة أعلى. على سبيل المثال، مشروع شركة «Уралхим» الروسية بالتعاون مع شركاء أوزبكيين وكازاخستانيين لإنشاء مصنع للأسمدة المعدنية. ويُقدر حجم الاستثمارات في المشروع بنحو 1.5 مليار دولار، فيما يُفترض أن تبلغ الطاقة الإنتاجية ما يصل إلى 7 ملايين طن من الأسمدة ونحو 600 ألف طن من الأمونيا سنوياً. ويتيح تنفيذ مثل هذا المشروع تطوير ليس فقط توريد المواد الخام، بل أيضاً الإنتاج المحلي للمنتجات الكيميائية داخل المنطقة.
يتطور أيضاً التعاون في مجال الهندسة الميكانيكية. حيث تشارك الشركات الروسية في توريد المعدات وتوطين الإنتاج وتحديث المؤسسات الصناعية. وتتجاوز محفظة المشاريع المشتركة مع روسيا 20 مليار دولار، بما في ذلك مشاريع في قطاعات الطاقة والصناعة والنقل والبنية التحتية.
بالنسبة لروسيا، تمثل أوزبكستان أهمية باعتبارها أكبر سوق في آسيا الوسطى: إذ يبلغ عدد سكان البلاد أكثر من 37 مليون نسمة، فيما تتراوح معدلات النمو الاقتصادي المتوسطة في السنوات الأخيرة عند مستوى نحو 5-6% سنوياً. أما بالنسبة لطشقند، فتُعد الاستثمارات الروسية أداة لجذب التكنولوجيا ورأس المال والخبرة الصناعية.
الهند: مشاريع كبرى في قطاعات الطاقة والنقل والصناعة
يختلف التوجه الهندي عن التعاون مع دول رابطة الدول المستقلة: فالأمر هنا لا يتعلق بإنشاء منظومة إنتاجية موحدة، بل بتنفيذ مشاريع قطاعية ذات أهمية في واحد من أكبر الأسواق العالمية.
يبقى قطاع الطاقة هو المجال الرئيسي. ومن أبرز الأمثلة مشاركة شركة Rosatom في بناء محطة كودانكولام للطاقة النووية في الهند. تعمل في الموقع وحدات طاقة بقدرة إجمالية تبلغ نحو 6 غيغاواط، ويُعد المشروع أكبر تعاون روسي-هندي في مجال الطاقة النووية المدنية.
أما التوجه الآخر فيتمثل في قطاع النفط والغاز. تشارك الشركات الروسية في سوق الطاقة الهندية من خلال الاستثمار في استخراج النفط وتكريره. على سبيل المثال، استحوذت شركة Rosneft على حصة في شركة Nayara Energy الهندية، التي تمتلك مصفاة نفط في فادينار بطاقة تبلغ نحو 20 مليون طن من النفط سنوياً.
يكتسي تطوير البنية التحتية للنقل أهمية كبيرة. من المفترض أن يربط ممر النقل الدولي "الشمال-الجنوب" روسيا بالهند عبر منطقة بحر قزوين وإيران وموانئ المحيط الهندي. يُقدر طول المسار بنحو 7.2 ألف كيلومتر، وهدفه تقليص مدة نقل البضائع بين الأسواق الروسية والهندية مقارنة بالطرق البحرية التقليدية.
تظل الهند أيضاً جاذبة بفضل حجم سوقها: إذ يتجاوز عدد سكان البلاد 1.4 مليار نسمة، ويُصنف اقتصادها ضمن الأكبر في العالم. بالنسبة للشركات الروسية، تمثل هذه فرصة لتطوير مشاريع في قطاعات الطاقة والمعادن والأدوية والإنتاج الصناعي، غير أن التعاون هنا يتمحور بدرجة أكبر حول استثمارات كبرى منفردة، وليس حول تكامل إنتاجي عميق.
الصين: الشريك الأكبر، لكن بنموذج مختلف للتعاون الصناعي
تُعد الصين أكبر شريك اقتصادي خارجي لروسيا، إلا أن نموذج التعاون يختلف جوهرياً عن التفاعل مع دول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي. ففي حين ينصب التركيز في بيلاروسيا وكازاخستان على سلاسل الإنتاج المشتركة، ظلت العلاقات الروسية-الصينية تُبنى لفترة طويلة أساساً حول تجارة واسعة النطاق: تورّد روسيا موارد الطاقة والمواد الخام والمنتجات المُصنّعة، بينما تورّد الصين المعدات الصناعية والإلكترونيات والسيارات والمكونات.
يتجلى حجم العلاقات الاقتصادية في أرقام التبادل التجاري: فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين روسيا والصين نحو 228.1 مليار دولار بنهاية عام 2025، منخفضاً بنسبة 6.9% مقارنة بعام 2024. وأصبحت الصين أكبر مشترٍ لموارد الطاقة الروسية، حيث تستحوذ على حصة كبيرة من صادرات النفط والغاز والفحم الروسية. وفي الوقت نفسه، يحتل الموردون الصينيون مكانة مهمة في السوق الروسية للسيارات والمعدات الصناعية: ففي عام 2025، استحوذت العلامات التجارية الصينية على أكثر من نصف مبيعات السيارات الجديدة في روسيا بنسبة بلغت 51.48%.
في الوقت ذاته، بدأ التعاون الصناعي يتجاوز تدريجياً نطاق التجارة البسيطة. ومن أبرز الأمثلة على ذلك قطاع الطاقة. تقوم شركة غازبروم الروسية بتوريد الغاز إلى الصين عبر خط أنابيب "قوة سيبيريا"، حيث تبلغ طاقة هذا المسار بعد بلوغه مستواه التصميمي نحو 38 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً. علاوة على ذلك، تشارك شركات النفط والغاز الروسية في مشاريع مشتركة لاستخراج وتكرير موارد الطاقة.
يتطور التعاون أيضاً في القطاع الصناعي. فعلى سبيل المثال، وسّع صانعو السيارات الصينيون وجودهم في روسيا بعد انسحاب بعض الشركات الغربية، من خلال إنشاء مصانع محلية ومشاريع تجميع. وفي قطاع الإلكترونيات والمعدات، أصبحت الشركات الصينية أيضاً أحد المصادر الرئيسية للتوريد للصناعة الروسية.
ثم تأتي البنية التحتية والخدمات اللوجستية. تشارك الصين في تطوير طرق النقل بين آسيا وروسيا، بما في ذلك مشاريع السكك الحديدية والموانئ في الشرق الأقصى. كما تعمل مؤسسات التنمية الروسية على تشكيل محافظ من المبادرات المشتركة: حيث تُنفذ مشاريع بمشاركة صينية في قطاعات الطاقة والصناعات الكيميائية والخدمات اللوجستية وتصنيع المعدات.
الاستثمارات الروسية تعيد رسم الخريطة الجغرافية
يتطور التعاون الصناعي الروسي اليوم في عدة اتجاهات في آن واحد، يؤدي كل منها دوره الخاص. تظل بيلاروسيا نموذجاً للتكامل الأعمق لسلاسل الإنتاج، وكازاخستان أحد المراكز الرئيسية للتعاون الصناعي في آسيا الوسطى، وأوزبكستان منصة لمشاريع جديدة في مجال الطاقة والتكرير، بينما تمثل الصين الشريك التجاري والاستثماري الأكبر مع مبادرات صناعية واسعة النطاق ومستقلة.
في هذا السياق، يصبح الاتجاه الرئيسي هو الانتقال من العلاقات التجارية البسيطة إلى أشكال أكثر تعقيداً من التفاعل: الإنتاج المشترك، وتوطين التكنولوجيا، وإنشاء سلاسل إمداد إقليمية. يتجه قطاع الأعمال الروسي بشكل متزايد ليس فقط نحو الوصول إلى أسواق منفردة، بل نحو تطوير علاقات صناعية طويلة الأمد مع شركاء في مناطق مختلفة.