هذا النص ترجمة آلية من Русский. أُعدّت بواسطة الذكاء الاصطناعي وقد تحتوي على أخطاء.
اقرأ النص الأصلي →هل ستحقق الولايات المتحدة ودول أخرى أرباحاً من كأس العالم 2026؟
بعد غد، في 19 يوليو، ستلعب إسبانيا ضد الأرجنتين في نهائي أول كأس عالم لكرة القدم في التاريخ بمشاركة 48 منتخباً، وذلك على ملعب MetLife Stadium في نيو جيرسي، بحضور دونالد ترامب على المدرجات. خلال 39 يوماً، استقطبت البطولة 6.5 مليون متفرج، ووعد الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA الدول المستضيفة بإضافة 40.9 مليار دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي العالمي. الرقم مبهر للوهلة الأولى، لكن السؤال الحقيقي هو: من سيحصل فعلياً على نصيبه من هذه الأموال؟

ملخص بالذكاء الاصطناعي
بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك ستحقق الأرباح الأساسية لـ FIFA (13 مليار دولار عن الدورة)، وليس للدول المضيفة. التقديرات المستقلة للأثر الاقتصادي (9 مليارات دولار) أقل بثلاث مرات من توقعات FIFA (40.9 مليار دولار)، في حين واجهت المدن المضيفة عجزاً لا يقل عن 250 مليون دولار. تتجنب الدول الخسائر التقليدية بفضل استخدام البنية التحتية القائمة، لكنها لا تحصل على أرباح حقيقية.
41 مليار دولار للواجهة، ولكن بأي ثمن؟
أحصت دراسة مشتركة أجرتها FIFA ومنظمة التجارة العالمية (ВТО) تأثيراً بقيمة 40.9 مليار دولار لبطولة كأس العالم المقامة في كندا والولايات المتحدة والمكسيك على الناتج المحلي الإجمالي العالمي. ومن المتوقع أن تدر البطولة 80.07 مليار دولار من الناتج الإجمالي وحوالي 824 ألف فرصة عمل حول العالم (من عمال البناء إلى مخرجي البث التلفزيوني). وتشير التوقعات إلى أن نصيب الأسد سيذهب إلى الدولة المضيفة الرئيسية من بين الثلاث - الولايات المتحدة: 17 مليار دولار إضافة إلى الناتج المحلي الإجمالي، و185 ألف فرصة عمل، و3.4 مليار دولار من الضرائب، أي أنها ستكون - إن صدقنا التقرير - الحدث الرياضي الأكثر ربحية في تاريخ البلاد.
تكمن روعة هذه الأرقام في أنها حُسبت مسبقاً ووفقاً لمنهجية FIFA نفسها. لكن ما إن نطّلع على التوقعات المستقلة، حتى يتبخر هذا البريق الموعود. إذ تقدّر دار Allianz Trade التحليلية للتأمين الأثر الإجمالي على الدول الثلاث خلال يونيو-يوليو بمبلغ متواضع قدره 9 مليارات دولار من الناتج المحلي الإجمالي: 6.1 مليار دولار للولايات المتحدة، و1.7 مليار دولار للمكسيك، و1.3 مليار دولار لكندا. وهذا يختلف بنحو ثلاثة أضعاف عن السبعة عشر ملياراً التي وعدت بها FIFA للولايات المتحدة وحدها. أما الفجوة في فرص العمل فهي أكبر: إذ يتوقع Goldman Sachs إضافة 40 ألف فرصة عمل إلى إحصاءات يونيو و10 آلاف أخرى إلى إحصاءات يوليو، وليس 185 ألفاً.
لم يخطئ أحد في شيء، الأمر ببساطة أن هذه إحصاءات مختلفة. فنموذج FIFA يحسب الأثر قبل البطولة، بينما الواقع يحسبه بعدها. وما بعد البطولة يكون دائماً تقريباً أسوأ: فتحليلات عشرات الدورات الأولمبية وبطولات كأس العالم منذ ستينيات القرن الماضي تُظهر أن النفقات تتجاوز الإيرادات المخطط لها في أكثر من أربع حالات من أصل خمس، وأن متوسط العائد على الأموال المستثمرة ينزلق إلى خسارة عميقة. فالاحتفال يكلف دائماً تقريباً أكثر من "الهدايا الاقتصادية" اللاحقة.
التدفق السياحي موجود، لكنه قصير الأمد
الجانب الأكثر حيوية من الأثر هو السياحة، وهنا الأموال حقيقية. فمن بين الـ 9 مليارات دولار التي أحصتها Allianz Trade، يأتي نحو 8 مليارات دولار من إنفاق السياح، بينما تتوقع منصة Expedia مع محللي PredictHQ ما يزيد عن 8.1 مليار دولار من نفقات ضيوف كأس العالم في أمريكا الشمالية. وتشمل هذه النفقات الفنادق والمطاعم، إضافة إلى تكاليف التنقلات والوقود وجميع المصروفات الحياتية الأخرى. ويبدو التدفق واضحاً هنا: فوفقاً لبيانات بنك أوف أمريكا، ارتفعت نفقات السياح في المدن المستضيفة للمونديال بنسبة 16.7% على أساس سنوي.
41 مليار دولار للواجهة.. لكن بأي ثمن؟
أحصت دراسة مشتركة أجرتها FIFA ومنظمة التجارة العالمية تأثيراً بقيمة 40.9 مليار دولار لكأس العالم المقامة في كندا والولايات المتحدة والمكسيك على الناتج المحلي الإجمالي العالمي. ومن المتوقع أن تدر البطولة 80.07 مليار دولار من الناتج الإجمالي وحوالي 824 ألف فرصة عمل حول العالم (من عمال البناء إلى مخرجي البث التلفزيوني). وتشير التوقعات إلى أن نصيب الأسد سيذهب إلى المضيف الرئيسي من بين الدول الثلاث المستضيفة لكأس العالم، وهي الولايات المتحدة: 17 مليار دولار إضافة إلى الناتج المحلي الإجمالي، و185 ألف فرصة عمل، و3.4 مليار دولار من الضرائب، أي أنه سيكون، إذا صدق التقرير، الحدث الرياضي الأكثر ربحية في تاريخ البلاد.
تكمن روعة هذه الأرقام في أنها حُسبت مسبقاً ووفقاً لمنهجية FIFA نفسها. لكن ما إن تطّلع على التوقعات المستقلة، حتى يتلاشى هذا البريق الموعود. إذ تقدّر دار التحليل التأميني Allianz Trade الأثر الإجمالي على الدول الثلاث خلال يونيو-يوليو بمبلغ متواضع قدره 9 مليارات دولار من الناتج المحلي الإجمالي: 6.1 مليار دولار للولايات المتحدة، و1.7 مليار دولار للمكسيك، و1.3 مليار دولار لكندا. وهذا يختلف بنحو ثلاثة أضعاف عن السبعة عشر ملياراً التي وعدت بها FIFA للولايات المتحدة وحدها. أما الفجوة في فرص العمل فهي أكبر: إذ يتوقع Goldman Sachs إضافة 40 ألف فرصة عمل إلى إحصاءات يونيو و10 آلاف أخرى إلى إحصاءات يوليو، وليس 185 ألفاً.
لم يخطئ أحد في شيء، ببساطة هذه إحصاءات مختلفة. فنموذج FIFA يحسب الأثر قبل البطولة، بينما الواقع يحسبه بعدها. وما يأتي بعد ذلك يكون دائماً تقريباً أسوأ: فتحليلات عشرات الدورات الأولمبية وبطولات كأس العالم، منذ ستينيات القرن الماضي، تُظهر أن النفقات تتجاوز الإيرادات المخطط لها في أكثر من أربع حالات من أصل خمس، وأن متوسط العائد على الأموال المستثمرة يغوص في خسائر عميقة. فالاحتفال يكلف دائماً تقريباً أكثر من "الهدايا الاقتصادية" اللاحقة.
التدفق السياحي موجود لكنه قصير الأمد
الجانب الأكثر حيوية من هذا التأثير هو السياحة، وهنا تكمن الأموال الحقيقية. فمن بين الـ 9 مليارات دولار التي أحصتها Allianz Trade، يذهب نحو 8 مليارات دولار إلى إنفاق السياح، بينما تتوقع منصة Expedia بالتعاون مع محللي PredictHQ ما يزيد عن 8.1 مليار دولار من نفقات ضيوف كأس العالم في أمريكا الشمالية. وتشمل هذه النفقات الفنادق والمطاعم، إضافة إلى تكاليف التنقل والوقود وجميع المصروفات المعيشية الأخرى. والتدفق واضح هنا: فوفقاً لبيانات Bank of America، ارتفع إنفاق السياح في المدن المستضيفة للمونديال بنسبة 16.7% مقارنة بالعام السابق.

المشكلة أن هذا التدفق يواجه ثلاثة تحفظات تفسد الصورة بأكملها. الأول أنه قصير ومتقطع. فأسعار الفنادق في أيام المباريات ارتفعت بشكل جنوني: في لوس أنجلوس بنسبة 90%، من 227 دولاراً إلى نحو 480 دولاراً لليلة الواحدة، وفي هيوستن بمقدار الثلث. لكن كأس العالم ستنتهي، وسيتلاشى التدفق السياحي. التحفظ الثاني أكثر جدية: تأثير الإحلال. فالمشجعون يأتون وينفقون، لكن السياح العاديين وجزءاً من السكان المحليين، على العكس، يغادرون بعيداً عن الزحام والاختناقات المرورية والأسعار الجنونية. وهذا يعني أن جزءاً من الأموال "الجديدة" لا يُضاف فعلياً إلى الاقتصاد، بل يعوض فقط الإيرادات المفقودة. أما الثالث فهو أن أصحاب الفنادق لم يشهدوا الطفرة الموعودة: فقبل الانطلاقة، كتبت الصحافة الأمريكية أن أسعار الغرف تُخفَّض على العكس، وأن التدفق لم يتحقق كما وُعِد. Forbes وضعت في عنوانها الرئيسي صراحة أن الفنادق لم تحظَ بالسعادة الكروية الموعودة.
FIFA تلعب بنظام الامتياز: الإيرادات لها والنفقات على الدول
لفهم وجهة الأرباح الرئيسية، يجب النظر إلى نظام تنظيم بطولات كأس العالم لكرة القدم. وهنا شكّل عام 2026 نقطة تحول حقيقية. فللمرة الأولى، تنظم FIFA البطولة بنفسها، دون لجنة تنظيم محلية، حيث تتفاوض مع المدن مباشرة وتستحوذ على كل شيء تقريباً: حقوق البث، والرعاية، والتذاكر، والضيافة، والمنتجات الترويجية. Fortune تصف هذا النموذج بأنه امتياز تجاري، حيث يدفع صاحب الامتياز التكاليف التشغيلية، بينما يحصد مانح الامتياز الإيرادات. ففي حين حصل المنظمون المحليون على جزء من الحقوق والأرباح في روسيا 2018 وقطر 2022، فإن FIFA الآن تتولى تسويق جميع الحقوق بنفسها، بينما تقتصر مهمة الدول المستضيفة على تجهيز البنية التحتية.
أما الإيرادات من هذا المونديال فهي قياسية. فعن دورة الأعوام 2023-2026، تتوقع FIFA تحقيق إيرادات تصل إلى 13 مليار دولار مقابل 7.57 مليار دولار في الدورة الرباعية السابقة - أي ضعف المبلغ تقريباً. ويعود ذلك إلى حد كبير إلى توسيع صيغة البطولة: حيث زاد عدد المنتخبات المشاركة من 32 إلى 48 منتخباً، وعدد المباريات من 64 إلى 104 مباراة، كما ظهرت ما يسمى بـ"فترات استراحة الماء" التي يمكن إدراج الإعلانات خلالها. وستستقر هذه الأموال في زيورخ، وليس في موازنات الدول المستضيفة. وفوق ذلك، هناك امتياز ضريبي: إذ تطالب FIFA بإعفاء كامل لنفسها وللجهات المرتبطة بها من الضرائب على عائدات البث والإيرادات التجارية المحققة داخل الدول المستضيفة. بعبارة أبسط، تتنازل الدول عن الضرائب على الجزء الأكثر ربحية من البطولة، والذي يذهب بالكامل إلى FIFA.
المدن الأمريكية المستضيفة تحسب العجز لا الأرباح
إذا كانت FIFA هي مانح الامتياز، فإن المدن هي الحاصلة على الامتياز التي تدفع مقابل حق العمل تحت اللافتة. وميزانياتها في حالة عجز. واجهت 11 مدينة أمريكية مستضيفة عجزاً إجمالياً لا يقل عن 250 مليون دولار بسبب نظام FIFA الجديد، الذي وصفه كثير من الخبراء بالفعل بأنه أسوأ صفقة في التاريخ.
بند النفقات الرئيسي هو الأمن، ويُموَّل من الميزانية الفيدرالية وميزانيات المدن. خصصت الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ FEMA، وهي النظير الأمريكي لوزارة الطوارئ، مبلغ 625 مليون دولار للمدن لتأمين الأمن، وأضافت ولاية تكساس وحدها 116 مليون دولار إضافية لمدنها. لكن FIFA نفسها تمنع المدن من تحقيق الإيرادات: لا يستطيع المنظمون المحليون حتى التعاقد مع سلسلة متاجر مجاورة، لأن بيع الأطعمة يتعارض مع حقوق الشركاء العالميين مثل McDonald's. والنتيجة دورة معكوسة: تستثمر المدن مئات الملايين وتدعم بطولة ستدر على FIFA نحو 11 مليار دولار الأرباح.

الملاعب قائمة بالفعل — وهذا ما يجنّب الكارثة، لكنه لا يدرّ أرباحاً
ثمة سبب، مع ذلك، يجعل كأس العالم 2026 لن يكرر الإخفاقات المالية لسابقاتها. فالبرازيل في عام 2014 أنفقت نحو 11.6 مليار دولار، ذهب الجزء الأكبر منها إلى ملاعب ووسائل نقل ومطارات شُيّدت على نفقة الدولة. أما قطر فأنفقت أضعاف ذلك. لكن أمريكا الشمالية تلعب بقواعد مختلفة: الملاعب مبنية أصلاً وتدرّ عائدات على الأندية المحترفة، لذا بدلاً من البناء من الصفر، يجري تطوير 16 ملعباً بتكلفة تقارب 1.5 مليار دولار. ملعب SoFi في لوس أنجلوس كلّف في حينه 5.5 مليار دولار، وMetLife كلّف 1.6 مليار دولار، لكن هذه الأموال أُنفقت قبل كرة القدم بوقت طويل وليس من أجلها.
هذا يزيل خطر "الأفيال البيضاء" — الملاعب الباهظة التي تقف فارغة بعد البطولة وتتطلب أموالاً لصيانتها. لكن لا ينبغي الخلط بين المفاهيم: عدم الخسارة شيء وتحقيق الربح شيء آخر. استثمارات الولايات المتحدة في التحضيرات تُقدّر بـ 10.42 مليار دولار على أي حال، لكنها ذهبت إلى بنية تحتية قائمة بدلاً من أن تُدفن في مشاريع جديدة. أمريكا الشمالية لا تربح من البطولة بقدر ما تتجنّب ببراعة الخسارة التقليدية.
المكسيك وكندا: حجم مختلف، معنى مختلف
خارج الولايات المتحدة، المنطق مختلف. استضافت المكسيك 13 مباراة، بما فيها مباراة الافتتاح، وورقتها الرابحة هي ملعب "أزتيكا"، الملعب الوحيد في العالم الذي يستضيف كأس العالم ثلاث مرات: في أعوام 1970 و1986 و2026. أما تجديد الملعب دفع مالك خاص، استثمر نحو 150 مليون دولار، فيما أضافت الدولة أكثر من مليار دولار على البنية التحتية، بما في ذلك مطار مكسيكو سيتي. وتوقعت الرئيسة كلاوديا شينباوم أكثر من 5.5 مليون رحلة سياحية إلى المدن المكسيكية الثلاث التي استضافت المباريات.

كندا هي المشارك الأكثر تواضعاً، وربما الأكثر صدقاً في الأرقام. تقدير FIFA وDeloitte يصل إلى 3.8 مليار دولار كندي، منها ملياري دولار للناتج المحلي الإجمالي و24 ألف وظيفة تم خلقها أو الحفاظ عليها طوال فترة التحضير والبطولة. وبحساب المعدل لكل مباراة، يبلغ ذلك 155 مليون دولار كندي من الناتج المحلي الإجمالي و1,850 وظيفة لكل مباراة — وهو أعلى عدد وظائف لكل مباراة بين الدول الثلاث.
الأرباح تذهب للبطولة وليس للدولة
فهل ستحقق الولايات المتحدة وجاراتها أرباحاً؟ إذا كان المقصود بالأرباح هو صافي إيرادات الخزينة — فالإجابة أقرب إلى "لا". تحصل الدول على قفزة مؤقتة في الناتج المحلي الإجمالي بأجزاء من النقاط المئوية: وفقاً لحسابات Allianz Trade، زيادة 0.1 نقطة مئوية للنمو الفصلي في الولايات المتحدة، و0.2 نقطة مئوية في كندا، و0.3 نقطة مئوية في المكسيك. وجزء ملحوظ من هذه القفزة هو ذلك التأثير الإحلالي بعينه، وليس أموالاً جديدة. في حين تسجل المدن خسائر، وتتوزع الإيرادات السياحية على القطاع الخاص.
الربح الحقيقي للدول هو أن تصبح جزءاً من التاريخ الكروي العالمي، حتى لو عملت بخسارة. في الوقت نفسه، تتجه FIFA نحو رقم قياسي قدره 13 مليار دولار للدورة مقابل 7.57 مليار دولار في الدورة السابقة — وتحقق ذلك على بنية تحتية ليست لها، وأمن ليس لها، وإعفاءات ضريبية تدفعها الدول المضيفة.
يتضح أن كأس العالم 2026 منظم بطريقة تحصل فيها الدول على واجهة وقفزة ومكانة، بينما تذهب الأرباح للبطولة. وبهذا المعنى، لعبت أمريكا الشمالية بذكاء: فهي لا تحاول الربح من البطولة، بل تسعى لعدم الخسارة منها.