هذا النص ترجمة آلية من Русский. أُعدّت بواسطة الذكاء الاصطناعي وقد تحتوي على أخطاء.
اقرأ النص الأصلي →الذهب عند أعلى مستوياته: ما وراء القفزة الجديدة
لماذا بلغ الذهب أسعاراً قياسية: مشتريات البنوك المركزية، والإنتاج في روسيا، وطلب المستهلكين، وتوقعات الخبراء. تحليل مخاطر ارتفاع درجة حرارة السوق وآفاق الصعود إلى 5000 دولار للأونصة.

المحركات العالمية: الذهب في مواجهة الدولار
لا يُفسَّر الارتفاع الحاد في أسعار الذهب بالعوامل الجيوسياسية فحسب، بل أيضاً بالتحولات الجوهرية في النظام المالي العالمي. خلال النصف الأول من عام 2025، اشترت البنوك المركزية العالمية ما يقارب 310-340 طناً من الذهب، حيث تركز الجزء الأكبر من المشتريات في مايو ويونيو ويوليو. وبرزت الصين والهند كأكبر المشترين، فيما واصلت تركيا وروسيا تعزيز الحصة الذهبية من احتياطياتهما من النقد الأجنبي. وفي الوقت نفسه، تراجع الطلب على الذهب في قطاع المجوهرات العالمي خلال الربع الأول من عام 2025 بنسبة 21%، مما يُظهر أن المحرك الحقيقي لارتفاع الأسعار يأتي تحديداً من السلطات النقدية والمستثمرين.
ألكسندر بيلوف، صاحب قناة Telegram "Собачье сердце في حديث مع "أرغومنت ميديا" قائلاً: "الدين العالمي في تزايد مستمر: ففي عام 2025 وحده ستبلغ الاقتراضات السيادية للاقتصادات الغربية 17 تريليون دولار. في ظل هذا الوضع، يمثل الذهب أداة تحوط ضد التضخم والمخاطر الجيوسياسية. لقد رفعت البنوك المركزية احتياطياتها بالفعل إلى 36 ألف طن - وهو ما يقارب ذروة الستينيات". وستستمر عمليات الشراء، مما قد يدفع الأسعار للارتفاع بشكل أكبر. وفقاً لبيانات UBS Group، تعتزم 52% من البنوك المركزية زيادة حصة الذهب في احتياطياتها خلال العام المقبل.
غير أن المحلل أرتيوم ماكسادوف (НЕБАФФЕТ) يرى مخاطر محتملة: "تاريخياً، عندما تفقد الأموال قيمتها، ترتفع أسعار جميع السلع الأساسية التي تتمتع بخاصية وحدة التبادل. لكن الآن يبرز الذهب مقارنة بالفضة والبلاتين والنفط والسلع الغذائية. قد يستمر الذهب في الارتفاع من الناحية المضاربية، لكن على المدى الطويل يبدو هذا الوضع غير مستقر". وبحسب قوله، فإن جزءاً كبيراً من هذا الارتفاع لا يُفسر بالأساسيات الاقتصادية، بل بالهروب إلى "الملاذ الآمن".
المستثمر أوليغ كوزميتشيف ويضيف: "ارتفاع الذهب بمقدار مرة ونصف خلال عامين يعد بالفعل حالة من الارتفاع المفرط. جميع شركات تعدين الذهب تحقق الآن أرباحاً هائلة، لكن بالنسبة للمستثمرين الجدد هناك خطر الشراء عند القمة".
في النهاية، تتشكل مفارقة: يرتفع سعر الذهب، لكن الدعم الأساسي يتحول بشكل متزايد نحو طلب البنوك المركزية وصناديق الاستثمار، بينما يتراجع الإنتاج الصناعي على العكس من ذلك. وبمجرد أن تبدأ شهية المستثمرين في التراجع، قد يشهد السوق تصحيحاً حاداً. وهذا يقود مباشرة إلى السؤال التالي: كيف تستعد روسيا، إحدى أكبر الدول المنتجة، للواقع الجديد لسوق الذهب.
روسيا المنتجة
على خلفية الارتفاع العالمي، تظل روسيا أحد اللاعبين الرئيسيين. تحتفظ البلاد بثبات على المركز الثاني عالمياً، متخلفة فقط عن الصين، من حيث حجم إنتاج الذهب. في عام 2024 بلغ الإنتاج حوالي 330 طناً، بزيادة 5.3% عن العام السابق. وفقاً لبيانات وزارة الموارد الطبيعية، بلغت الزيادة في الاحتياطيات خلال العام الماضي فقط نتيجة الاستكشاف الإضافي واكتشاف حقول جديدة أكثر من 800 طن. وتم اكتشاف 229 موقعاً جديداً إجمالاً.
يُعد اليوم أكبر اللاعبين في هذا المجال: "بوليوس" (أوليمبيادا، بلاغوداتنوي، ناتالكا وأكبر منجم في العالم سوخوي لوغ)، و"سيليغدار"، وGV Gold، وHighland Gold. وقد أعلنت "بوليوس" بالفعل أنها ستستثمر مئات المليارات من الروبلات في تطوير سوخوي لوغ - أكبر مشروع روسي باحتياطيات تتجاوز 1,800 طن.
يشير ألكسندر بيلوف إلى أن "روسيا تمتلك قاعدة موارد فريدة ويمكنها زيادة الإنتاج إلى 400-450 طناً سنوياً بحلول عام 2030 بفضل سوخوي لوغ وكيوتشوس". لكن البنية التحتية تبقى نقطة الضعف: فالمناطق الشمالية تتطلب استثمارات في الطرق والطاقة والكوادر البشرية.
تواجه روسيا فعلياً وضعاً مزدوجاً: من جهة، تتيح لها الحقول الضخمة ونمو الاحتياطيات تعزيز مكانتها في السوق العالمية، ومن جهة أخرى، قد يؤدي ارتفاع التكاليف والقيود على البنية التحتية إلى تقليص قدرتها التنافسية. كما أن تشديد ضريبة استخراج المعادن والمتطلبات البيئية تزيد الضغط على تكلفة الإنتاج. ناهيك عن التصحيح المحتمل المرتبط مباشرة بالمواجهة الجيوسياسية بين الدول في جميع أنحاء العالم.
وبالتالي، يوازن قطاع التعدين اليوم بين إمكانات هائلة وتحديات جدية. ويعتمد المسار المستقبلي للقطاع بأكمله على مدى قدرة الشركات على التكيف مع هذه التحديات. وهنا يبرز عامل آخر مهم - موقف السكان والمستثمرين من الذهب كوسيلة للادخار.
السكان والذهب: "عملة" جديدة للادخار
أصبح الذهب بالنسبة للروس وسيلة جديدة لحماية مدخراتهم. جاءت نقطة التحول في ربيع عام 2022، عندما ألغت الدولة ضريبة القيمة المضافة على شراء السبائك للأفراد. وكانت النتيجة فورية: فبعد أن كانت أحجام المبيعات تُقاس بوحدات من الأطنان، اشترى الروس في عامي 2022-2023 اشتروا ما يصل إلى 100 طن سنوياً – أي أكثر بـ 20 مرة مما كان عليه في السنوات السابقة.
في النصف الأول من عام 2025، قام المواطنون بـ شراء 16.2 طن على شكل سبائك وعملات معدنية. إلا أن الخبراء يقيّمون الجاذبية الاستثمارية للذهب بشكل متباين. يحذر أرتيم ماكسادوف قائلاً: "السبائك أصل مشكوك فيه بسبب السيولة. لا يوجد ضمان بإمكانية بيعها بسهولة وبسعر عادل". وينصح المستثمرين الأفراد الراغبين في الاستثمار بالذهب بالاهتمام بصناديق الاستثمار المتداولة أو حسابات المعادن غير المخصصة.
من جانبه، دعا أوليغ كوزميتشيف في حديثه مع "أرغومنت ميديا" إلى الحذر: "بالروبل، لا يزال بالإمكان النظر إلى الذهب كأداة للحماية من تخفيض قيمة العملة. لكن بالدولار، فإن اللعبة الأساسية قد انتهت بالفعل. الشراء عند القمم محفوف بالمخاطر". أما بيلوف فيرى آفاقاً في توسيع مجموعة المنتجات: "بالنسبة للروس، تبدو السبائك والحسابات غير المخصصة واعدة، خاصة في ظل تراجع الدولرة في الشرق".
في المحصلة، تحول الذهب بالنسبة للمواطنين إلى نوع من "العملة الجديدة" – أداة متاحة للحماية من تقلبات أسعار الصرف والتضخم. لكن إمكانياته محدودة: فالسعر المرتفع والسيولة المشكوك فيها تجعل من السبائك ليس حلاً شاملاً، بل وسيلة متخصصة للحفاظ على رأس المال. وفي الوقت نفسه، يحفز هذا البنوك على تطوير أدوات بديلة – حسابات المعادن غير المخصصة، وصناديق الاستثمار المتداولة، والخدمات الرقمية، حيث تكون التكاليف أقل.
يُظهر الوضع أن طلب المواطنين عنصر مهم في السوق المحلية للذهب، لكنه يعتمد إلى حد كبير على الظروف الاقتصادية الكلية والثقة في النظام المالي. بهذا المعنى، ترتبط ديناميكية مشتريات الروس ارتباطاً مباشراً بمستقبل الأسعار: فكلما زادت حالة الذعر في سوق الأسهم، زاد الاهتمام بالذهب. يصبح هذا الاتجاه جسراً منطقياً لمناقشة الآفاق – هل ستتمكن الأسعار من الصمود عند المستويات القياسية أم أن السوق ينتظره تصحيح.
المستقبل: محرك للنمو أم فقاعة محمومة؟
تتباين التوقعات بشأن الذهب. يشير المتفائلون إلى مستهدف يتراوح بين 4000 و5000 دولار للأونصة. بينما يرى المتشككون أن السوق في حالة محمومة وأن تصحيحاً نحو 2500-3000 دولار وارد. يتراجع الطلب على المجوهرات، ويبقى الطلب الاستثماري هو المهيمن، ما يزيد من التقلبات. قد يواصل الذهب ارتفاعه مع استمرار طلب البنوك المركزية، لكن بمجرد تباطؤ مشترياتها، قد ينخفض السعر.
يعتقد بيلوف أن الجيوسياسة ستبقى المحرك الرئيسي: "تتسارع عملية التخلي عن الدولار في الشرق. سمحت الصين بالتبادل المباشر بين اليوان والذهب. بالنسبة للمستثمرين الروس، يظل المعدن أداة تحوط ضد المخاطر النقدية". ويذكّر كوزميتشيف: "ينمو الطلب الاستثماري فقط. بمجرد أن تبدأ الصناديق في جني الأرباح، يمكن للسعر أن ينخفض بسهولة". ويلخص أرتيم ماكسادوف: "الذهب أداة جيدة للمضاربة، لكن ليس للاستثمار طويل الأجل. فهو لا يدر دخلاً وليس له خصائص استهلاكية ذات أهمية. وزيادة العرض مع الوقت ستضغط على السعر".
الذهب اليوم ليس مجرد معدن، بل مرآة للاقتصاد العالمي. بالنسبة للبنوك المركزية، أصبح احتياطياً استراتيجياً، ولروسيا فرصة لتعزيز مكانتها في الإنتاج العالمي، وللمواطنين بديلاً عن المدخرات بالعملات الأجنبية. لكن كلما ارتفعت الأسعار، زادت مخاطر التصحيح. يتفق الخبراء على أمر واحد: سيبقى الذهب أصلاً استراتيجياً للعقد المقبل. أو حتى يحل الاستقرار في الأسواق العالمية والجيوسياسة.