هذا النص ترجمة آلية من Русский. أُعدّت بواسطة الذكاء الاصطناعي وقد تحتوي على أخطاء.
اقرأ النص الأصلي →"التطرف الاستهلاكي" في قطاع البناء: كيف تغير موجة الدعاوى القضائية السوق
بلغ عدد الدعاوى القضائية في مجال البناء بنظام المشاركة 211 ألف دعوى في عام 2023. نستعرض أسباب تزايد شكاوى المساهمين في المشاريع العقارية، وحجم ظاهرة "التطرف الاستهلاكي"، والتدابير الرامية إلى حماية المطورين العقاريين والمشترين على حد سواء.

الواقع الجديد لشركات التطوير العقاري
وفقاً للإحصاءات القضائية، سُجلت في روسيا خلال عام 2022 نحو 24.3 ألف دعوى قضائية في مجال البناء بنظام المشاركة (مقارنة بـ 13.3 ألف دعوى في عام 2021). وفي عام 2023، ارتفع هذا المؤشر بنحو تسعة أضعاف ليصل إلى 211.4 ألف قضية، فيما بلغت قيمة المطالبات المُستجابة 128.1 مليار روبل. وفي موسكو وحدها، خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2024، نُظر في أكثر من 1.7 ألف قضية حُكم فيها للمشترين بمبلغ 881.3 مليون روبل — وفي 74% من الحالات انحاز القضاء لصالح المستهلكين. وبحسب بيانات«كومسومولسكايا برافدا»، سُجلت في موسكو ومنطقة موسكو وحدها خلال الفترة 2022-2024 أكثر من 120 ألف دعوى قضائية — ما أثر على نحو 55% من صفقات الشقق الجديدة. وتجاوز إجمالي المبالغ المحكوم بها 74 مليار روبل، فيما بلغ حجم الوحدات السكنية غير المُنجزة نحو 7 ملايين متر مربع، وهو ما يُترجم إلى خسائر ضريبية تُقدر بحوالي 15 مليار روبل.
يُعزى ارتفاع عدد الدعاوى القضائية إلى عدة عوامل مجتمعة. فمن جهة، أصبح المواطنون أنفسهم أكثر اهتماماً بجودة المباني الجديدة وأكثر استخداماً للآليات القانونية للدفاع عن حقوقهم. ومن جهة أخرى، ظهرت في السوق شركات قانونية واستشارية متخصصة في مرافقة عمليات الاستلام ورفع الدعاوى ضد شركات التطوير العقاري. هدفها الحصول على تعويضات مالية من المطورين. ونتيجة لذلك، حتى العيوب البسيطة قد تتحول إلى قضايا قضائية واسعة النطاق. وبالنسبة لشركات التطوير، يعني ذلك ارتفاع التكاليف المباشرة، وأعباء إضافية على الاحتياطيات، ومخاطر تباطؤ وتيرة تسليم الوحدات السكنية، فضلاً عن خسائر على مستوى السمعة، إذ تنتشر القصص السلبية بسرعة في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي. علاوة على ذلك، قد تلجأ شركات التطوير إلى إدراج هذه النفقات "غير المخطط لها" ضمن أسعار الشقق المستقبلية، رغم أن أسعارها ارتفعت بالفعل بمقدار 2.6 مرة منذ عام 2015، بينما تقلص متوسط مساحتها بنسبة 14% ليصل إلى 48.8 متر مربع (بيانات ЕРЗ.РФ).
أين يقع الحد الفاصل بين التطرف والشكاوى الحقيقية؟
السؤال الرئيسي بالنسبة للسلطات هو كيفية تحديد ذلك "الخط الفاصل" بين المطور العقاري المسؤول فعلاً عن تسليم وحدات سكنية رديئة الجودة، وبين المشتري الذي يسعى ببساطة للحصول على تعويضات مالية. وأشار أنطون غلوشكوف، رئيس الاتحاد الوطني للبنائين (НОСТРОЙ)، في حديثه مع "أرغومنت"، إلى أن مصطلح "التطرف الاستهلاكي" الحالي ليس دقيقاً تماماً. وقال: "أفضل تسمية هذه الظاهرة بـ'إساءة استخدام الحق'. إنها مشكلة منهجية، جذورها تكمن في تضارب القواعد القانونية التي تتيح للأطراف غير النزيهة تفسير القانون لصالحها. الحل الأساسي ليس تشديد الإجراءات ضد المستهلكين، بل تحسين التشريعات"، على حد تعبير غلوشكوف.
بينما يرى ألكسندر ياكوبوفسكي، نائب مجلس الدوما، أن الارتفاع الحاد في عدد الدعاوى القضائية لا يرتبط فقط بيقظة المواطنين، بل أيضاً بهيمنة الوسطاء الذين يحولون عمل الشكاوى إلى نشاط تجاري ويرفعون دعاوى جماعية باسم المشترين.
الوضع الراهن:
وأوضح رئيس НОСТРОЙ بشأن حجم الظاهرة: وفقاً لتقديرات الخبراء، فإن أكثر من 70% من اللاعبين في السوق واجهوا بالفعل حالات مماثلة. علاوة على ذلك، امتد هذا الاتجاه إلى سوق بناء المنازل الخاصة، حيث ارتفع عدد النزاعات بشكل ملحوظ العام الماضي.
وكان كيريل خولوبيك، مدير بوابة ЕРЗ.РФ، قد صرح أن ما يصل إلى 50% من المشترين في شقق الفئة "القياسية" يتقدمون بشكاوى تحمل علامات إساءة استخدام الحق. وفي فئة الراحة تبلغ نسبة هذه الحالات حوالي 10%، بينما تكاد تنعدم في فئة رجال الأعمال. علاوة على ذلك، فقد ارتفعت حصة "المتطرفين" في الشريحة الجماهيرية خمسة أضعاف خلال السنوات الثلاث الماضية.
أي أن تصرفات المشترين هذه أصبحت ظاهرة واسعة الانتشار. وهناك عدة أسباب لذلك: نمو الخدمات القانونية حيث ظهرت شركات تجمع المشترين بشكل جماعي وترفع دعاوى قضائية، وتحصل على ما يصل إلى 50% من مبلغ التعويض كأتعاب، وعدم وضوح معايير الجودة إذ أن غياب معايير موحدة يتيح فرض متطلبات مبالغ فيها على المطورين العقاريين.
كما لا يمكن إغفال المماطلة في الاستلام، أي رفض التوقيع على محضر تسليم الشقة بهدف الحصول لاحقاً على غرامات وتعويضات. بمعنى أن الناس يحسبون عمداً أو دون قصد تعويض جزء من نفقاتهم على أعمال الترميم المستقبلية المحتملة.
كيفية حل الوضع
منذ سبتمبر 2024، يسري في روسيا قيد ينص على أن مبلغ التعويضات عن العيوب لا يمكن أن يتجاوز 3% من سعر العقد، كما تم فرض وقف لاحتساب الغرامات إذا قام المطور العقاري بإصلاح العيوب في مدة معقولة.
أي أن المطورين العقاريين باتوا محميين قانونياً، لكن لا ينبغي نسيان المستهلكين. فعلى الإنترنت معلومات كثيرة عن شقق لا تتوافق عند التسليم مع معايير البناء، بل وأحياناً يتم تسليم وحدات مع تشطيبات للعميل وبها عفن. وفي الوقت نفسه، يؤكد المحامون أن المشتري له كامل الحق عند اكتشاف العفن في وحدة سكنية جديدة تقديم شكوى في إطار قانون حماية حقوق المستهلك. وتتمثل الأسباب الرئيسية في ضعف العزل المائي، أو التسريبات، أو ارتفاع نسبة الرطوبة (أكثر من 65%)، وهي مشكلات شائعة بشكل خاص في الشقق الركنية والطوابق الأولى والأخيرة
في مثل هذه الحالات، يجد المشترون أنفسهم دون حماية: فمعالجة العيوب تتطلب تكاليف باهظة، بينما يحاول المطورون العقاريون في كثير من الأحيان التقليل من مسؤوليتهم. ويؤكد الخبراء أن حماية المشترين يجب أن تشمل آلية للفحص المستقل، وإمكانية معالجة سريعة للمشكلات الحرجة، وضمانات شفافة لجودة التشطيبات.
لذلك، إلى جانب الشكاوى المبالغ فيها من المشترين، تصل إلى المحاكم أيضاً العديد من الحالات الحقيقية: من الأسقف المتسربة إلى المصاعد المعطلة. وهذا الخلط بين الحالات يطمس الحدود ويخلق بيئة صراعية.
وفي رأي رئيس NОСТРОЙ أنطون غلوشكوف، قد يكون الحل طويل الأمد هو إنشاء قاعدة بيانات موحدة للأحكام القضائية: "هذا هو الأساس لممارسة موحدة. ستتيح للشركات والمواطنين الاسترشاد بالسوابق القضائية، وتقليل مخاطر التلاعب، وتقليص عدد النزاعات".
بدلاً من الخاتمة
"التطرف الاستهلاكي" مفهوم مثير للجدل. فبالنسبة للبعض هو إساءة استخدام للحق، وللآخرين هو دفاع طبيعي عن المصالح. لكن الوقائع تُظهر أن عدد الدعاوى وحجم التعويضات في تزايد، وقد يواجه السوق موجة جديدة من الصراعات دون إجراء تغييرات تشريعية وإجرائية.
لا يشير تزايد الدعاوى القضائية إلى احتمال وجود تجاوزات فحسب، بل أيضاً إلى ارتفاع مستوى الوعي القانوني لدى السكان: فقد أصبح الناس أكثر اهتماماً بجودة المساكن وأكثر إصراراً على الدفاع عن مصالحهم في المحاكم. في الوقت نفسه، لا يمكن للسوق تجاهل وجود "مفتشين" محترفين يحولون عمل الشكاوى إلى نشاط تجاري. في النهاية، يوازن النظام القانوني بين نقيضين - ضرورة حماية المشترين حسني النية وخطر إثقال كاهل المطورين العقاريين بالغرامات والتعويضات.
لا يمكن تحقيق التوازن إلا من خلال معايير جودة شفافة وإجراءات استلام واضحة، والحد من التلاعب وتطوير الثقافة القانونية. وإلا فإن الثقة في القطاع ستستمر في التراجع، مما سيضر بالمستهلكين والشركات على حد سواء: سيضطر الأولون إلى القبول بجودة متدنية، بينما ستواجه الأخيرة تكاليف متزايدة وتباطؤاً في المشاريع.