هذا النص ترجمة آلية من Русский. أُعدّت بواسطة الذكاء الاصطناعي وقد تحتوي على أخطاء.
اقرأ النص الأصلي →الشباب في مواجهة أزمة البطالة
تحليل معمق لظاهرة بطالة الشباب عالمياً وفي روسيا: معدل بطالة يبلغ 12.4%، تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، والفجوة بين فرص العمل المتاحة وتطلعات الخريجين الجدد. بيانات من منظمة العمل الدولية والإحصاءات الروسية.

توقف التراجع الذي أعقب الجائحة
في عام 2020، بلغت نسبة البطالة بين الشباب في العالم أكثر من 15%، ثم انخفضت إلى 12.3% بحلول عام 2023. وبعد ذلك توقف هذا التراجع، إذ ارتفع المؤشر إلى 12.4% في عام 2025 (67 مليون شخص). وخلال العامين الماضيين، تجاوز عدد الدول التي ارتفعت فيها بطالة الشباب ضعف عدد الدول التي انخفضت فيها - 105 مقابل 58 دولة.
وتظل الفجوة مع الفئات العمرية الأخرى كبيرة. ففي حين تبلغ نسبة البطالة بين الشباب 12.4%، لا يتجاوز هذا المؤشر 3.6% بين من تزيد أعمارهم عن 25 عاماً. وهذا يدل على أن دخول سوق العمل والعثور على الوظيفة الأولى أصعب بكثير على الشباب مقارنة بمن يمتلكون خبرة مسبقة.
وسجلت بطالة الشباب أكبر ارتفاع لها في شمال أفريقيا حيث زادت بمقدار 1.8 نقطة مئوية، وفي أمريكا الشمالية (+1.6 نقطة مئوية)، وفي شمال وجنوب وغرب أوروبا (+0.8 نقطة مئوية). أما أعلى المستويات فقد سُجلت في الدول العربية عند 26.2%، وفي شمال أفريقيا عند 22.6%، وفي أوروبا عند نحو 15%.
الخروج من سوق العمل أسهل من إيجاد الوظيفة الأولى
وثمة مشكلة منفصلة تتمثل في الشباب الذين يتوقفون تماماً عن المشاركة في سوق العمل والتعليم. ففي عام 2025، بلغت نسبة من لا يعملون ولا يدرسون ولا يتلقون تدريباً 20%، بزيادة قدرها 0.3 نقطة مئوية. وهذا يمثل أكثر من 257 مليون شخص.
بالنسبة للاقتصاد، تُعد هذه إشارة أكثر خطورة من البطالة نفسها. فالشخص الذي يبحث عن عمل يظل على صلة بسوق العمل. أما الشاب الذي يجد نفسه خارج العمل والتعليم في آن واحد، فإنه يُضيّع وقتاً ثميناً لاكتساب الخبرة والمهارات. وكلما طالت هذه الفترة، زادت صعوبة العودة إلى مسار مهني طبيعي.
في الوقت نفسه، لا يعني انخفاض معدل البطالة في بعض المناطق بالضرورة أن سوق العمل في وضع جيد. ففي بلدان أفريقيا جنوب الصحراء، يبلغ معدل البطالة 8.4%، إلا أن شريحة كبيرة من الشباب تعمل في القطاع غير الرسمي ولا تتمتع بوظائف دائمة. لذا فإن رقم البطالة وحده لا يكشف مدى جودة فرص العمل المتاحة.
الذكاء الاصطناعي يُغيّر بداية المسيرة المهنية
ثمة عامل آخر يُغيّر تدريجياً وضع العمال الشباب، وهو تطور التكنولوجيا. فوفقاً لتقديرات منظمة العمل الدولية، 6.1% من الوظائف التي يشغلها أشخاص تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عاماً تندرج ضمن الفئات الأكثر عرضة لتأثير الذكاء الاصطناعي.
لكن الحديث حتى الآن لا يدور حول الاختفاء المباشر لهذه الوظائف بسبب الذكاء الاصطناعي، بل يتعلق الأمر بتغيّر محتواها وعددها. فمنذ عام 2023، يتراجع عدد الوظائف متوسطة المهارات المخصصة للمتخصصين الشباب، بما في ذلك في المجالات المكتبية والإدارية والتجارة والخدمات وغيرها من القطاعات التي تتضمن حجماً كبيراً من المهام الروتينية. وفي الوقت نفسه، يتزايد الطلب على المتخصصين في الهندسة والعلوم والرعاية الصحية.
وهذا الأمر مهم بالنسبة للشباب لأن هذه الوظائف البسيطة كانت في كثير من الأحيان المرحلة الأولى في مسيرتهم المهنية، حيث كان بإمكانهم اكتساب الخبرة والإلمام بسير العمل ومن ثم الانتقال إلى وظائف أكثر تعقيداً. وإذا تقلص عدد هذه الوظائف، فإن المتطلبات المفروضة على الشخص عديم الخبرة ترتفع منذ بداية دخوله المهنة.
في روسيا، تبدو المشكلة مختلفة
سوق العمل الروسية لا تزال في وضع مختلف. فمعدل البطالة الإجمالي انخفض إلى نحو 2.1-2.2%، أي أنه يقترب من أدنى مستوياته التاريخية. في المقابل، ارتفعت حصة الشباب من إجمالي العاطلين عن العمل خلال خمس سنوات من 17.3% إلى 22%، لتصل إلى 353 ألف شخص.
لا يمكن تفسير هذه البيانات بشكل مباشر على أنها ارتفاع في بطالة الشباب: فالحديث يدور عن حصة الشباب من إجمالي العاطلين عن العمل. وقد يُعزى هذا المؤشر الأعلى جزئياً إلى دخول الشباب إلى سوق العمل في وقت مبكر من خلال التدريب والممارسة العملية والتوظيف المؤقت.
لكن في الوقت نفسه، تظهر مؤشرات على وضع أكثر تعقيداً. فبحسب البيانات الدراسات، ارتفع عدد السير الذاتية للباحثين الشباب عن عمل في النصف الأول من عام 2026 بنحو الثلث، في حين انخفض عدد الوظائف الشاغرة بنسبة 19% على أساس سنوي. وازدادت مدة البحث عن عمل بمعدل 12 يوماً لتصل إلى 5.4 أشهر، كما ارتفعت نسبة العاطلين عن العمل من دون خبرة من 26% إلى 32%.
الوظائف متوفرة، لكنها ليست المناسبة
المشكلة الروسية الرئيسية في هذا السياق لا تكمن في نقص فرص العمل بحد ذاتها. فالوظائف الشاغرة كثيرة، ويبقى العجز في الكوادر أحد أبرز القيود التي تواجه قطاع الأعمال. لكن تزايد الطلب على العمال يتركز بالدرجة الأولى في قطاعات الإنتاج والمصانع والبناء والنقل وغيرها من المجالات التي يحتاج فيها أصحاب العمل إلى مهارات محددة واستعداد للعمل وفق جدول زمني معين.
الباحثون الشباب عن عمل ينظرون إلى السوق بشكل مختلف. فنحو 70% من طلباتهم تتركز على وظائف "أصحاب الياقات البيضاء" (في المكاتب أو أمام الحاسوب) بجدول عمل مرن، بينما نحو 80% من الوظائف الشاغرة للمبتدئين ترتبط بالعمل بنظام المناوبات في المهن الجماهيرية. ونتيجة لذلك، لا تتحول فرص العمل الشاغرة رسمياً بشكل تلقائي إلى توظيف فعلي للخريجين.
وتظهر فجوة مماثلة بين التعليم وهيكل الطلب. فقد يقضي الشخص عدة سنوات في الحصول على تخصص كان مطلوباً عند اختيار المؤسسة التعليمية، ليجد نفسه بعد التخرج أمام واقع يبحث فيه أصحاب العمل بنشاط أكبر عن عاملين في قطاعات أخرى. فما يهم قطاع الأعمال ليس مجرد وجود الشهادة، بل مجموعة محددة من المهارات التي يحتاجها الآن. أما الاختصاصي الشاب، فيجد نفسه في الغالب مضطراً للاختيار بين العمل في غير تخصصه أو البحث الطويل عن الوظيفة المناسبة.
الخطوة الأولى هي الأصعب
نتيجة لذلك، يواجه سوق العمل الروسي مفارقة: هناك نقص في العمالة، لكن الشباب الذين لا يملكون خبرة يجدون صعوبة في العثور على فرصة مناسبة. هذا ليس وضع بطالة جماعية تقليدية حيث يفتقر الاقتصاد ببساطة إلى فرص العمل الكافية. بل يتعلق الأمر بعدم تطابق بين هيكل العرض والطلب.
بالنسبة للشركات، تكمن المشكلة في ضرورة تدريب الموظف الجديد. أما بالنسبة للخريج، فالمشكلة أنه من المستحيل اكتساب الخبرة التي يطلبها أصحاب العمل دون الحصول على الوظيفة الأولى. وإذا كانت الوظائف الأكثر توفراً في قطاعات وأشكال لا تتوافق مع تطلعات الشباب، فقد تستمر هذه الفجوة حتى في ظل النقص العام في الكوادر.
يُظهر سوق العمل العالمي أن هذه المشكلة قد تصبح طويلة الأمد. فإذا كان الاقتصاد يخلق في الوقت نفسه فرص عمل جديدة غير كافية للشباب ويُقلّص جزءاً من الوظائف الأولية التقليدية تحت تأثير التكنولوجيا، يصبح الانتقال من التعليم إلى الوظيفة الأولى أكثر صعوبة. وفي روسيا، يُضاف إلى ذلك اختلال خاص: يتخرج الشباب بمهارات وتوقعات معينة، بينما يتشكل الطلب الأساسي من قبل الشركات في قطاعات أخرى.