هذا النص ترجمة آلية من Русский. أُعدّت بواسطة الذكاء الاصطناعي وقد تحتوي على أخطاء.
اقرأ النص الأصلي →يوشكوف: انسحاب الإمارات من أوبك خطوة سياسية أكثر منها حسابات اقتصادية
تنسحب الإمارات من أوبك وأوبك+ اعتباراً من الأول من مايو. خبير يكشف أسباب هذا القرار وتداعياته على سوق النفط العالمية.

أعلنت الإمارات العربية المتحدة انسحابها من منظمة أوبك وتحالف أوبك+ اعتباراً من الأول من مايو. وبحسب تصريح وزير الطاقة الإماراتي سهيل محمد المزروعي، فإن هذا "القرار السياسي" جاء بعد تحليل دقيق لاستراتيجية الطاقة في البلاد.
غير أن توقيت هذه الخطوة يبدو مثيراً للجدل: فبسبب الصراع الدائر حول إيران، واجهت دول الخليج العربي إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى انخفاض الإنتاج النفطي اليومي في الإمارات من 4 ملايين برميل يومياً إلى أكثر من النصف.
أين المنطق؟
يشير الخبير في الجامعة المالية التابعة لحكومة الاتحاد الروسي إيغور يوشكوف إلى أن انسحاب الإمارات من أوبك وأوبك+ لا يحمل منطقاً اقتصادياً واضحاً في الوقت الراهن. فمن الناحية الشكلية، تحصل الإمارات على حرية من نظام الحصص، لكنها عملياً لا تستطيع الاستفادة من هذه الفرصة بسرعة: إذ يصطدم التصدير بقيود على طرق نقل النفط.
ورغم أن مضيق هرمز يظل الطريق الرئيسي لنقل موارد الطاقة، إلا أنه ليس الوحيد. فحقول النفط الرئيسية في الإمارات مرتبطة بخليج عمان عبر خط أنابيب ADCOP، المعروف أكثر باسم حبشان - الفجيرة. لكن طاقته الاستيعابية البالغة نحو 1.8 مليون برميل يومياً لا تكفي للتعويض الكامل عن الكميات المفقودة.
ويلفت الخبير الانتباه أيضاً إلى الجانب السعري. فمن الناحية الاقتصادية، كان من الأجدى للإمارات الحفاظ على الوضع الراهن والاستفادة من المستوى المرتفع لأسعار النفط، محققة عوائد من الكميات التي تتمكن من تصديرها حتى مع محدودية الخيارات اللوجستية. أما الإعلان عن الانسحاب، فعلى العكس، يضغط على الأسعار، مما يقلل الإيرادات في ظل صادرات منخفضة بالفعل.
الدور المحتمل للولايات المتحدة
في هذا السياق، يرى يوشكوف أن قرار الإمارات قد تكون له خلفية سياسية. ففي رأيه، التفسير الأكثر ترجيحاً هو احتمال وجود تفاهم مع الولايات المتحدة التي تسعى إلى خفض أسعار النفط.
سبق أن اتهم دونالد ترامب مراراً تحالف أوبك+ بالتلاعب بالأسعار ورفعها بشكل مصطنع. علاوة على ذلك، يكتسي سعر النفط حالياً أهمية سياسية داخلية كبيرة بالنسبة للبيت الأبيض في ظل اقتراب الانتخابات النصفية للكونغرس، نظراً لتأثيره المباشر على أسعار الوقود في البلاد.
"أسعار النفط المرتفعة التي سادت مؤخراً أثارت قلقاً بالغاً لدى ترامب، لأنها شكلت ضغطاً هائلاً عليه داخل الولايات المتحدة".
وفق تقارير The Wall Street Journal، تجري الإمارات مفاوضات مع واشنطن للحصول على دعم مالي. وفي هذا المنطق، قد يكون خروج الإمارات من أوبك+ جزءاً من صفقة أوسع نطاقاً: توجيه ضربة للكارتل الذي يحدد أسعار النفط، مقابل مساعدات مالية أو ضمانات أمنية أو تنازلات أخرى من جانب الولايات المتحدة، خاصة في ضوء الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية النفطية والغازية للإمارات جراء الصراع في الشرق الأوسط.
المخاطر بالنسبة لروسيا
بالنسبة لروسيا، يرى الخبير أن هذا القرار يحمل مخاطر استراتيجية مرتبطة بإمكانية انهيار منظومة قيود الإنتاج في أوبك+ بشكل أكبر. ويؤكد يوشكوف أنه في هذه الحالة، ستتمكن دول التحالف الأخرى من زيادة المعروض النفطي بسرعة كبيرة، بينما لا تملك روسيا هذه القدرة.
"تستطيع دول أوبك+ زيادة الإنتاج، وبسرعة كبيرة، بنحو 2-3 ملايين برميل يومياً، وعلى المدى الأبعد قد تصل الزيادة إلى 3-4 ملايين برميل يومياً، إذا لم تكن هناك أي قيود. أما نحن فلا نستطيع زيادة الإنتاج بهذا القدر: بالنسبة لنا، الزيادة الممكنة تتراوح حول 300-400 ألف برميل يومياً".
يلفت يوشكوف الانتباه بشكل خاص إلى أن الأسعار المرتفعة الحالية لا تتيح لروسيا زيادة حادة في الإنتاج واستغلال حصتها الكاملة في أوبك+. ووفقاً لتقديراته، حتى دون تضرر البنية التحتية للنفط والغاز، لن تتمكن روسيا على المدى القصير من زيادة الإنتاج بمقدار 2 مليون برميل يومياً مثلاً: فمثل هذه الزيادة الحادة تتطلب استثمارات ووقتاً.
علاوة على ذلك، يكتسي النفط أهمية خاصة بالنسبة لروسيا حالياً من حيث استقرار الموازنة. وفقاً لحسابات Reuters، قد تبلغ الإيرادات النفطية والغازية في مايو نحو 650 مليار روبل، لكنها ستظل أقل من مستويات العام الماضي (2.94 تريليون روبل مقابل 3.16 تريليون روبل)، رغم ارتفاع الأسعار والعائدات من الصادرات. لذا فإن الانخفاض الحاد في أسعار النفط، الناجم عن زيادة الإنتاج العالمي، سيكون بالغ الحساسية للموازنة الروسية.
"إذا انهارت أوبك+ وفُتح مضيق هرمز في الوقت نفسه، فسيقوم الجميع بالإنتاج والتصدير بأقصى طاقة، وقد تنخفض الأسعار لحظياً إلى 40 دولاراً للبرميل. سيؤدي ذلك إلى تصحيح في حجم الإنتاج لدى العديد من اللاعبين، بما في ذلك الولايات المتحدة، لكن من الصعب علينا الآن المناورة بخفض نفقات الموازنة".
لذلك، فإن خروج الإمارات من أوبك+ بالنسبة لموسكو ليس مجرد خبر سياسي خارجي مدوٍّ، بل هو بمثابة الزناد المحتمل لأزمة أخطر داخل التحالف، قد تضرب الإيرادات الروسية في أسوأ توقيت ممكن.