هذا النص ترجمة آلية من Русский. أُعدّت بواسطة الذكاء الاصطناعي وقد تحتوي على أخطاء.
اقرأ النص الأصلي →الممر عبر القطب الشمالي: شريان النقل المستقبلي أم مشروع القرن؟
ممر النقل عبر القطب الشمالي: كيف تخطط روسيا لزيادة حركة الشحن عبر طريق البحر الشمالي إلى 100 مليون طن بحلول عام 2030. تحليل للآفاق والتحديات التي تواجه الملاحة على مدار العام واهتمام الشركاء الدوليين بالمسار القطبي الشمالي.

خطط واسعة النطاق
يُعد ممر الشمال البحري أقصر طريق بحري بين الجزء الأوروبي من روسيا والشرق الأقصى. يمتد هذا الممر على مسافة تبلغ نحو 5.6 ألف كيلومتر، ويمر على طول الساحل القطبي الشمالي للبلاد عبر مياه المحيط المتجمد الشمالي. ففي حين لم يتجاوز حجم الشحن عبر ممر الشمال البحري سوى 4 ملايين طن في عام 2014، من المتوقع أن يصل حجم البضائع المنقولة عبره في عام 2025، وفقاً للتقديرات الأولية، إلى 36-38 مليون طن. ومن المقرر أن يتضاعف هذا الرقم بحلول عام 2030 ليصل إلى 70-100 مليون طن سنوياً.
لكن توسيع إمكانات ممر الشمال البحري لا يمكن تحقيقه دون تحديث شامل للبنية التحتية للنقل في الشرق الأقصى والمنطقة القطبية، ولهذا السبب تحديداً ظهر مصطلح "ممر النقل عبر القطب الشمالي" في الخطاب الرسمي. إنه منظومة موحدة تجمع بين الطرق البحرية والسكك الحديدية والطرق البرية، مما يوفر منفذاً مباشراً للبضائع من سيبيريا وجبال الأورال إلى ممر الشمال البحري.
خلال المنتدى القطبي الدولي "القطب الشمالي - أرض الحوار"، الذي انعقد في مارس 2025 في مورمانسك، شدد الرئيس بشكل خاص على تطوير ممر النقل عبر القطب الشمالي، وأصدر تعليماته بوضع واعتماد نموذج مالي واقتصادي وتنظيمي لإنشائه. وفي كلمته أمام الجلسة العامة للمنتدى الاقتصادي الشرقي 2025، كلّف رئيس الدولة الحكومة واللجنة البحرية بتقييم جدوى المقترحات المتعلقة بتطوير هذا الممر النقلي.
من المستفيد؟
يهدف ممر النقل عبر القطب الشمالي إلى تعزيز الدور المحوري لروسيا في اللوجستيات العالمية، من خلال تقديم مسار بديل لدول آسيا نحو أوروبا، وبالتالي تقليل الاعتماد على الطرق البحرية الجنوبية. ومع تطور البنية التحتية للمسار القطبي الشمالي، سيجذب طريق البحر الشمالي المزيد من البضائع. وفي هذا السياق، يتوقع وزير تنمية الشرق الأقصى والقطب الشمالي أليكسي تشيكونكوف في حواره مع مارينا كيم أن الملاحة ستصل إلى مستوى جديد خلال 25 عاماً.
"سنشهد تدفقات أعلى بكثير من السلع من مختلف الفئات: لن تقتصر على المحروقات والبضائع السائبة فحسب، بل ستشمل الحاويات أيضاً"، حسبما يتوقع الوزير المعني.
يقول رئيس قسم التحليلات في المجموعة الإعلامية "ПортНьюс أشار فيتالي تشيرنوف في حديثه مع "أرغومنت" إلى أن جميع المستوردين الروس تقريباً يبدون اهتماماً بممر النقل عبر القطب الشمالي، إلى جانب مصدري المواد الغذائية والمنتجات الحرجية والمعادن والأسمدة. كما يُظهر مصدرو السلع الصناعية الصينيون اهتماماً بالممر، بالإضافة إلى شركات من فيتنام واليابان وكوريا الجنوبية.
تضيف هيئة تحرير قناة تيليغرام "ЛОГИСТ" إلى هذا الطرح: أن روساتومفلوت وملاك السفن الروس في قطاع الطاقة والموانئ في مورمانسك وأرخانغيلسك يعتبرون المشروع بالفعل "مرتكزاً بنيوياً"، إذ أن اختصار المسافة وتوفير الوقت خلال فصل الصيف يمثلان أهمية بالغة للعديد من أصحاب البضائع.
الشركاء الخارجيون أيضاً لا يقفون مكتوفي الأيدي: فالصين تدمج ممر النقل عبر القطب الشمالي ضمن مفهوم طريق الحرير القطبي، بينما تدرجه الهند في استراتيجية تنويع المسارات إلى جانب ممر تشيناي - فلاديفوستوك. أما اليابان وكوريا الجنوبية فتريان آفاقاً واعدة في قطاعي الطاقة وبناء السفن بالدرجة الأولى، علماً بأن سيول تخطط بالفعل لرحلات تجريبية في عام 2026، وفقاً للخبير.
هل سيصمد أمام المنافسة؟
السؤال الرئيسي يتعلق بالملاحة على مدار العام.
"في الوقت الراهن، تبقى الملاحة الدائمة ممكنة بشكل محدود، وتقتصر أساساً على شحنات الطاقة وضمن قوافل بمرافقة كاسحات الجليد النووية"، بحسب ما أشارت إليه هيئة تحرير "لوجيست".
بالنسبة لخدمات الحاويات المنتظمة، تبدو العقبات جدية: ظروف جليدية قاسية في القطاع الشرقي، ونقص في الأسطول من فئة Arc7 والبنية التحتية اللازمة.
كما أن الجانب المالي يثير نقاشات أيضاً. فالنفقات الرأسمالية على كاسحات الجليد والبنية التحتية للموانئ تُقدّر بمئات المليارات من الروبلات. وتبلغ تكلفة سفينة الحاويات من فئة Arc7 أكثر بكثير من سفينة "بوست باناماكس" القياسية، فيما تستغرق دورة البناء وقتاً طويلاً.
ومع ذلك، فإن الفائدة واضحة خلال الموسم: ففي الصيف وأوائل الخريف، يمكن تقليص وقت العبور على خط آسيا - شمال أوروبا بنسبة 20-40%، وهو أمر بالغ الأهمية بالنسبة للشحنات العاجلة.
"خلال فترة 'المياه الصافية'، تكون الرحلات عبر ممر الشمال البحري مجدية اقتصادياً - إذ يمكن أن توفر ما يصل إلى 25% مقارنة بالمسار الجنوبي"، يضيف تشيرنوف.
حتى مع تطوير المسار القطبي الشمالي، ستظل قناة السويس الرائدة من حيث الأحجام والاستقرار على مدار العام. في الوقت نفسه، يتمتع الممر الشمالي بمزايا: الموقع الجغرافي والاستقلالية السياسية الجزئية في المقام الأول بالنسبة لقاعدة الشحن الروسية.
الدور الاستراتيجي
وردًا على أسئلة صحيفة "أرغومنت"، أشار النائب في مجلس الدوما ألكسندر تيرينتييف إلى الدور الاستراتيجي لهذه المبادرة:
"تُنفذ مثل هذه المشاريع على مدى عقود قادمة، وتطوير الممر الترانزيتي عبر القطب الشمالي ضروري كاستثمار في المستقبل قادر على تحقيق فوائد لروسيا بأكملها وللقطب الشمالي على وجه الخصوص. لذلك يتعين علينا منذ الآن التفكير في كيفية جعله أكثر جاذبية للمشاركين، وأن نكون مستعدين للتنافس على السوق العالمية لخدمات النقل".
وترى هيئة تحرير قناة "لوجيست" على تيليغرام أن مفتاح نجاح المشروع يكمن في التقسيم الصحيح للمنتجات، والتخطيط الموسمي، وانضباط الاستثمارات، واستخدام رؤوس الأموال من الدولة والمستثمرين من القطاع الخاص على حد سواء. وفي هذه الحالة، سيصبح الممر الترانزيتي عبر القطب الشمالي أداة عملية لتنويع التجارة الخارجية وتعزيز مرونة منظومة اللوجستيات في البلاد.
وعن أهمية إعداد خطة عمل تفصيلية عند إطلاق الممر عبر القطب الشمالي تحدث أيضًا رئيس المنطقة الرئيسية في الشمال الروسي - منطقة مورمانسك - أندريه تشيبيس. وفي رأيه، فإن الممر الترانزيتي عبر القطب الشمالي ليس مجرد منظومة لوجستية، بل نموذج اقتصادي جديد يصبح فيه القطب الشمالي "نقطة ارتكاز لنمو البلاد بأكملها".
لكن على الرغم من الجدل حول الجدوى الاقتصادية، فإن أهمية الممر تتجاوز بكثير نطاق الاقتصاد.
"إنه ممر نقل يضمن الأمن القومي"، يؤكد فيتالي تشيرنوف.
في حال إغلاق مضائق البلطيق أو البحر الأسود (وهو احتمال لا يمكن استبعاده تماماً)، قد يصبح هذا الممر الطريق البحري الوحيد الذي يربط الجزء الأوروبي من روسيا بالشرق الأقصى والصين، بل قد يكون "النافذة البحرية الوحيدة على العالم" بشكل عام. لذلك، يرى الخبير أن تطوير المسار عبر القطب الشمالي ضرورة ملحّة، بغض النظر عن الحسابات التجارية البحتة والتوقعات المتعلقة بالعائدات المستقبلية.