هذا النص ترجمة آلية من Русский. أُعدّت بواسطة الذكاء الاصطناعي وقد تحتوي على أخطاء.
اقرأ النص الأصلي →المركز الدولي للبحوث والتكنولوجيا «روسكي»: ما الذي ينتظر نظير «وادي السيليكون» في الشرق الأقصى؟
آفاق ومخاطر المركز الدولي للبحوث والتكنولوجيا «روسكي» — المركز التكنولوجي في فلاديفوستوك. الخطط حتى عام 2030، والحوافز للمقيمين، وآراء الخبراء حول فرص أن يصبح نظيراً لوادي السيليكون في الشرق الأقصى.

خطط نابليونية
أُنشئ المركز الدولي للبحوث والتكنولوجيا «روسكي» على جزيرة روسكي في فلاديفوستوك بمبادرة من جامعة الشرق الأقصى الفيدرالية، وتمت الموافقة عليه بموجب قرار من الحكومة الروسية في نوفمبر 2020. شكّل إطلاق المنصة التجريبية نقطة انطلاق لتشكيل مجمع متكامل، مُقرر له أن يجمع في المستقبل عشرات الشركات والمختبرات البحثية والمؤسسات التعليمية. بحلول عام 2030، من المتوقع أن يسجل في المركز الدولي للبحوث والتكنولوجيا «روسكي» 80 مقيماً من أفضل الشركات كثيفة المعرفة، ستوفر نحو 5 آلاف وظيفة جديدة عالية التقنية، وسيكون قيد التطوير 160 مشروعاً علمياً وتكنولوجياً مبتكراً. كما تشمل الخطط إطلاق مجمعات علمية وتعليمية كبرى: حديقة تكنولوجيا المعلومات، ومراكز الطب الحيوي والتكنولوجيا الحيوية والهندسة البحرية. بالتوازي مع ذلك، يجري تطوير البيئة الاجتماعية: حيث ينص المشروع على بناء مدرسة خاصة دولية ومرافق بنية تحتية.
تُمنح للمقيمين في المركز مجموعة كاملة من الامتيازات: حوافز ضريبية لمدة تصل إلى 10 سنوات، واشتراكات تأمينية مخفضة، وإجراءات مبسطة لاستقطاب الموظفين الأجانب، وإمكانية الوصول إلى القاعدة البحثية لجامعة الشرق الأقصى الفيدرالية. كل هذا يهدف إلى خفض التكاليف وتسريع تطبيق التقنيات الجديدة، مما يجعل المنصة جاذبة للأعمال والباحثين من جميع أنحاء البلاد وخارجها.
لكن ما هي فرص «روسكي» في أن يصبح نظيراً لـ«وادي السيليكون» في الشرق الأقصى ومحركاً لتنمية المنطقة الكبرى التي حظيت في السنوات الأخيرة باهتمام بالغ من الدولة — هذا ما ناقشناه مع الخبراء.
التنافس على الكفاءات والاستثمارات
رئيس تحرير النشرة الإلكترونية «Научно-образовательная политика» دينيس جورافليف، في رده على أسئلة «أرغومنت»، أشار إلى أن المركز الدولي للبحوث والتكنولوجيا «روسكي» يمتلك بالفعل قاعدة متينة للتطور. فالمركز مدمج في المرحلة الثانية من حرم جامعة الشرق الأقصى الفيدرالية، وهذا يعني وجود كل الفرص ليصبح وادياً تكنولوجياً مرموقاً. وفق تصريحاته، فإن إمكانات الجامعة في إعداد الكفاءات تسمح بالاعتماد على تدفق الباحثين ورواد الأعمال ليس فقط من روسيا، بل أيضاً من دول منطقة آسيا والمحيط الهادئ. وسيشكل بناء السينكروترون RIF عنصراً مهماً، والذي يعتقد جورافليف أنه سيتحول إلى نقطة جذب للعلماء المحليين والأجانب.
يشير الخبير أيضاً إلى الاتجاهات ذات الأولوية للمنطقة: «البحوث البحرية والمحيطية، والبيولوجيا والتكنولوجيا الحيوية، وبناء السفن، ومصائد الأسماك، وتنمية الزراعة، بالإضافة إلى السلامة البيئية، بما في ذلك الحفاظ على الحيوانات المهددة بالانقراض، مثل نمر آمور».
إلا أن الرئيس فلاديمير بوتين، خلال الجلسة العامة للمنتدى الاقتصادي الشرقي، أصدر توجيهاً بتوسيع نظام الضرائب التفضيلي ليشمل جميع المستثمرين في الشرق الأقصى والقطب الشمالي. وفي رأي دينيس جورافليف، سيستبعد هذا من المركز أولئك الذين كانوا قد يأتون فقط من أجل الحوافز الضريبية. وسيكون المشاركون في المشروع بذلك هم الشركات الناشئة والشركات الصغيرة التقنية، فضلاً عن الشركات الحكومية والشركات ذات المشاركة الحكومية، والتي يقع على عاتقها، بتوجيه من الرئيس، التزام بفتح مختبراتها في الوادي التكنولوجي «روسكي».
مع ذلك، يحذر جورافليف من المخاطر: تأجيل المواعيد، وعدم الاستقرار الإداري المحتمل في فلاديفوستوك وإقليم بريمورسكي، بالإضافة إلى غياب البنية التحتية الجاهزة في المراحل الأولى. «المشكلة الأساسية الآن ليست في أن قطاع الأعمال لا يريد القدوم، بل في أنه لا يوجد بعد مكان للقدوم إليه»، كما يلاحظ. وفي رأيه، سيعتمد نجاح المركز على تنافسية الحوافز المقدمة وعلى مدى قدرة المركز على الاندماج في النظام الوطني لتطوير المشاريع التكنولوجية — برنامج «بريوريتيت-2030»، والمدارس الهندسية المتقدمة، والحرم الجامعي ذي المستوى العالمي.
هيئة تحرير قناة تيليغرام «Научная изнанка» أقل تفاؤلاً قليلاً. ففي رأيهم، توقع ظهور «وادي السيليكون في الشرق الأقصى» دون استيفاء عدد من الشروط سيكون سابقاً لأوانه:
«نجرؤ على الافتراض بأنه لن يصل إلى مستوى مصطلح "وادي السيليكون". مثل هذه النتيجة ممكنة فقط عند تحقيق التآزر بين جميع المشاركين — من المقاولين إلى الجهات التي ستراقب الاستخدام المستهدف للأموال. وثاني أهم عامل هو الاهتمام بالموظفين المستقبليين: خلق ظروف "دفيئة" لهم دون بيروقراطية، مع تمويل واضح وضمان طويل الأجل».
يشير مؤلفو قناة تيليغرام إلى مجالات محددة يمكن للمركز أن ينجح فيها: تربية الأحياء المائية، والزراعة، وكذلك التطويرات التي تتطلب مستوى خاصاً من السرية. في الوقت نفسه، يؤكد الخبراء: لنجاح المركز يحتاج إلى مديرين أقوياء ورقابة صارمة بما في ذلك من جانب الأجهزة الأمنية. والأهم من ذلك — سيحتاج المشروع إلى ترويج:
«عندما يبدأ المركز بالعمل، سيحتاج إلى دعاية. وإلا فلن يعرف أحد في المقاطعة الفيدرالية المركزية، باعتبارها التجمع الرئيسي ذا القدرة الشرائية، عن إمكانيات العلوم المحلية في الشرق الأقصى».
«شارع المليونيرات»
النائب في مجلس الدوما فيدوت توموسوف واثق من أن المركز الدولي للبحوث والتكنولوجيا «روسكي» لن يبقى مشروعاً شكلياً. وفي حديث مع «أرغومنت»، أكد أن مفهوم المركز نفسه يتضمن بالفعل آليات لدعم الباحثين الشباب والشركات الناشئة: السكن، والبنية التحتية الاجتماعية، وإمكانيات تسويق المشاريع والنفاذ إلى الأسواق العالمية. «إنها ببساطة واحة للشباب المبدعين وأصحاب المبادرة! أنا واثق من أنه قريباً جداً سيظهر هنا "شارع المليونيرات" الذين نشأوا في المركز»، كما يشير توموسوف.
وفقاً لكلماته، سيصبح «روسكي» مثالاً على نموذج جديد للتفاعل بين الدولة والعلم والتعليم والأعمال. وهذا يعني أنه قادر ليس فقط على تغيير الخريطة الابتكارية لروسيا، بل وأن يصبح محركاً لتنمية الشرق الأقصى. علاوة على ذلك، في ظروف استعداد روسيا للانتقال إلى النمط التكنولوجي الجديد السادس، يكتسب المشروع أهمية استراتيجية.
مشاركة الشركات الكبرى، في رأيه، ستضمن توسيع نطاق التقنيات الجديدة، بينما ستحصل الشركات الناشئة على فرصة «الانطلاق». على الصعيد الاجتماعي، يجب أن يمنح المشروع المنطقة آلاف الوظائف مرتفعة الأجر، ويحتفظ بالشباب الموهوبين، ويخلق بيئة مريحة للعيش والترفيه — حيث يشرف حاكم إقليم بريمورسكي مباشرة على تنفيذ هذا المشروع. «ستكون هناك منافسة كبيرة على فرصة العيش والدراسة والعمل والإبداع وتنفيذ المشاريع هنا»، كما خلص توموسوف.
تشارك النائبة في مجلس الدوما مارينا كيم الموقف نفسه. ففي حديثها مع «أرغومنت»، أشارت إلى أن آفاق «روسكي» تكمن تحديداً في الطابع الشامل للمشروع. ففي السنوات القادمة، سيمنح المركز المنطقة ليس فقط الصناعات عالية التقنية، بل أيضاً بيئة اجتماعية عصرية — سكن للمتخصصين، و«مدرسة روسكي» بتعليم متعدد اللغات، ومساحات إبداعية. تضع الدولة هذه البنية التحتية دفعة واحدة، إدراكاً منها أن الاحتفاظ بالناس لا يقل أهمية عن المختبرات والتقنيات. «عندما تتوفر في المنطقة وظائف جيدة وتعليم عصري وبيئة مريحة للعائلات — يبقى الشباب، ويأتي المتخصصون الجدد»، كما خلصت النائبة.
ووفقاً لمارينا كيم، نرى اليوم بداية الطريق فقط، لكن عندما تبدأ المجمعات («الطب الحيوي»، و«حديقة تكنولوجيا المعلومات» وغيرها) بالعمل بشكل كامل، سيصبح المركز محركاً حقيقياً لتنمية الشرق الأقصى. سيحول إطلاقها «روسكي» إلى منظومة متكاملة، حيث الأبحاث ليست منفصلة عن الإنتاج، بل تؤثر مباشرة على تطوير المنطقة.