هذا النص ترجمة آلية من Русский. أُعدّت بواسطة الذكاء الاصطناعي وقد تحتوي على أخطاء.
اقرأ النص الأصلي →من التوطين الجزئي إلى الدورة الكاملة: هل تستطيع روسيا تأمين احتياجاتها من الأدوية؟
تحليل سوق الأدوية الروسية 2024: بلغت حصة المستحضرات المحلية 75-80% من حيث الكمية، مع نجاحات في إنتاج الأدوية الجنيسة واستمرار الاعتماد على استيراد المواد الفعالة. آفاق استراتيجية "فارما 2030".

توازن القوى
بلغ حجم سوق الأدوية الروسي في عام 2024 أكثر من 2.8 تريليون روبل، محققاً نمواً بنسبة 10.5% على أساس سنوي. وللوهلة الأولى، تعكس بنية المبيعات اختلالاً لا يصب في صالح صناعة الأدوية المحلية: إذ تستحوذ الأدوية المستوردة على نحو 55% من السوق من حيث القيمة. لكن في الوقت نفسه، إذا قُيّم السوق ليس بالروبل بل بعدد العبوات، تتغير الصورة جذرياً. وكما أشار فيكتور دميتريف، المدير العام لجمعية مصنعي الأدوية الروس (АРФП) ورئيس المجلس العام لدى Росздравнадзор، في حديث مع "أرغومنت ميديا"، فإن حوالي 75-80% من أدوية روسيا من حيث الكمية يتم إنتاجها على أراضي البلاد أو دول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي. ويُفسر هذا الفارق بين المؤشرات القيمية والكمية بانخفاض أسعار الأدوية المحلية بشكل ملحوظ مقارنة بنظيراتها الأجنبية.
وتؤكد ديناميكية السنوات الأخيرة استدامة تطور الإنتاج المحلي. ففي عام 2019، بلغت حصة الأدوية الروسية من حيث الكمية 61.3%، بينما بلغت من حيث القيمة نحو 31%. وخلال ست سنوات، أظهر السوق ليس فقط نمواً كمياً في الإنتاج المحلي، بل أيضاً تعزيزاً متناسباً في الشريحة القيمية. وهذا يشير إلى تعزيز متوازن لمكانة المصنعين المحليين.
في الوقت نفسه، من غير الصحيح النظر إلى التوطين باعتباره ظاهرة متجانسة: ففي صناعة الأدوية، له عدة مستويات، يتطلب كل منها تحليلاً منفصلاً.
الأدوية الجنيسة - قاطرة سوق الأدوية
شكلت الصعوبات اللوجستية التي نشأت بعد عام 2022 محركاً رئيسياً لنمو سوق الأدوية الجنيسة. ولم تزد فقط أحجام مبيعات البدائل الروسية، بل أيضاً حصة الدراسات المتعلقة بالتكافؤ الحيوي، الضرورية لإثبات تكافؤها العلاجي مع الأدوية الأصلية. وبحلول عام 2024، بلغت هذه الحصة 71%، في حين كانت هذه النسبة عند مستوى 41% في عام 2021.
على الرغم من أن الدول الغربية لم تفرض عقوبات تحظر بشكل مباشر توريد الأدوية إلى روسيا، إلا أن بعض الشركات أوقفت التصدير طوعياً. وقد أدى ذلك إلى نقص مؤقت في عدد من الأدوية. وذكّر فيكتور دميترييف بأن إحدى هذه الشركات المصنعة كانت شركة Orion Pharma الفنلندية، التي كانت تنتج عقار "ميتيبريد" المدرج ضمن قائمة الأدوية الحيوية. ومع مرور الوقت، زادت شركات الأدوية الروسية من إنتاج البديل المماثل، كما توصل الأطباء إلى الجرعة المناسبة لتحقيق التأثير العلاجي المطلوب. وفي الوقت نفسه، أُغلق مصنع Orion الذي كان يقع بالقرب من هلسنكي ويعمل بشكل أساسي لخدمة سوق روسيا ودول رابطة الدول المستقلة الأخرى، بسبب فقدان أسواق التصريف.
تغيّر الوضع الآن بشكل جوهري: فإلى جانب حل المشكلات اللوجستية التي كانت ملحّة بشكل رئيسي في عام 2022، نجحت الشركات المحلية في تلبية الاحتياجات من عدد من الأدوية الرئيسية، من خلال إنشاء إنتاج للأدوية الجنيسة وبدائل أخرى للعلامات التجارية التي غادرت السوق. وأكد دميتري كوفالينكو، مدير علاقات المستثمرين في مجموعة Ozon Pharmaceutica (إحدى الشركات الرائدة في سوق الأدوية الروسي وأكبر منتج للأدوية الجنيسة)، أن حصة الأدوية الجنيسة والبيولوجية المماثلة في الدول المتقدمة تصل إلى 90% من حيث الكمية، وأن تشبّع سوق الأدوية بالمستحضرات المستنسخة يُعد مؤشراً على نضجه. وفي الوقت نفسه، فإن روسيا "تتحرك بثقة في الاتجاه نفسه": فبحلول نهاية عام 2025، قد تتجاوز حصة الأدوية المحلية في قطاع الأدوية الجنيسة المحلية 60%.
نقاط الضعف
لكن في القطاعات كثيفة المعرفة، لا تزال حصة الواردات كبيرة حتى الآن. وأشار دميتري كوفالينكو (Ozon Pharmaceutica) في حديثه مع "أرغومنت ميديا" إلى أن الأدوية عالية السمية لعلاج الأمراض السرطانية والأدوية البيوتكنولوجية لا تزال تُستورد في معظمها من الخارج. وتبلغ حصة الأدوية الأجنبية ذروتها بشكل خاص في قطاع المشتريات الحكومية.
إلى جانب الحد من الاعتماد على استيراد الأدوية الجاهزة، يبقى التحدي الماثل أمام صناعة الأدوية الروسية هو الاعتماد على توريد المواد الفعالة صيدلانياً. أكثر من 75% من المواد الفعالة تستورد روسيا المواد الخام لإنتاج الأدوية، بشكل رئيسي من الصين والهند. يجعل هذا الوضع البلاد عرضة ليس فقط للضغوط العقابية، بل أيضاً لأي اضطرابات في الخدمات اللوجستية الدولية. حتى أكبر اللاعبين في السوق - «آر-فارم» و«فارمستاندارت» و«بيوكاد» - لا يغطون حتى الآن سوى جزء من الاحتياجات. ونتيجة لذلك، غالباً ما تبقى الأدوية "محلية" بشكل صوري فقط: إذ يتم توطين إنتاج الشكل النهائي في روسيا، لكن المادة الفعالة تُشترى من الخارج.
ومع ذلك، يرى رئيس الاتحاد الروسي لمنتجي الأدوية فيكتور دميتريف أن هذا لا يشكل مشكلة حرجة: فالوضع المماثل مع المواد الفعالة (API) هو سمة مميزة لدول أخرى ذات اقتصادات كبيرة. ومن بين العوامل الرئيسية هنا: العمالة الرخيصة في الهند والصين التي تحدد انخفاض تكلفة الإنتاج، بالإضافة إلى عملية إنتاج المواد الفعالة "الملوثة" بيئياً. لذا فإن إطلاق إنتاج ضخم للمواد الفعالة داخل البلاد غير مجدٍ اقتصادياً في ظل السعة الحالية للسوق الروسية.
مستقبل مشرق
رئيس لجنة الصحة في مجلس الدوما سيرغي ليونوف، في رده على أسئلة «أرغومنت ميديا»، ذكّر بأنه في إطار استراتيجية «فارما 2030»، يجب أن ترتفع حصة الأدوية الروسية ذات الدورة الكاملة في السوق إلى ما يقارب 70% بحلول عام 2030. وتركز الاستراتيجية بشكل خاص على الأدوية ذات الأهمية الاستراتيجية: حيث يدخل حيز التنفيذ في الأول من سبتمبر قانون يكرس هذا المفهوم وينص على تزويد بلادنا بالأدوية الأكثر طلباً لعلاج مختلف الأمراض، مما يضمن توافرها حتى في ظروف الأزمات الاقتصادية أو العقوبات الدولية.
أكد المدير العام للاتحاد الروسي لمنتجي الأدوية فيكتور دميتريف أن مرافق إنتاج الأدوية من هذه القائمة كافية بالفعل لضمان المستوى الأساسي من الأمن الدوائي للبلاد: فتحويل جميع المنشآت إلى دورة كاملة غير مجدٍ اقتصادياً - بما في ذلك بسبب محدودية الوصول إلى الأسواق الأجنبية والتكلفة النهائية المرتفعة لهذه المنتجات في غياب طلب كافٍ.
وفي الوقت نفسه، سيبدأ تطبيق قاعدة "الثاني زائد" في المشتريات الحكومية: حيث سيتم استبعاد الأدوية الأجنبية من المناقصات إذا كان هناك بديل محلي واحد على الأقل في السوق. يهدف هذا الإجراء إلى توسيع حضور المنتجين الروس في نظام التوريدات الحكومية، الذي يعتمد بشكل كبير على الاستيراد. وفي هذا السياق، تتعاون «أوزون فارماسيوتيكا»، إحدى أكبر مشتري المواد الفعالة الدوائية، بنشاط مع المنتجين الروس. وتطور الشركة منشأتي إنتاج جديدتين في المنطقة الاقتصادية الخاصة «توليياتي»: «أوزون ميديكا» (أدوية الأورام) و«مابسكيل» (إنتاج موطّن بنسبة 100% للأدوية البيوتكنولوجية).
خلاصة القول: لقد قطع سوق الأدوية الروسي بالفعل خطوة كبيرة نحو الحد من الاعتماد على الواردات، لكن التحدي الرئيسي يبقى في قطاع المواد الفعالة والأدوية كثيفة المعرفة. ومع تنفيذ برنامج "فارما 2030" وإطلاق منشآت إنتاجية جديدة، يمكن توقع ارتفاع حصة الأدوية المحلية، إلا أن الاستقلال الكامل عن الإمدادات الخارجية يظل مستبعداً في السنوات المقبلة وغير مبرر اقتصادياً.