هذا النص ترجمة آلية من Русский. أُعدّت بواسطة الذكاء الاصطناعي وقد تحتوي على أخطاء.
اقرأ النص الأصلي →اقتصادات النفط والغاز في روسيا والإمارات: تحليل مقارن لمؤشرات التنمية الرئيسية
تحليل مقارن للمؤشرات الاقتصادية لروسيا والإمارات العربية المتحدة: الناتج المحلي الإجمالي، إنتاج وتصدير النفط، واستهلاك الطاقة. مقارنة المؤشرات المطلقة والنسبية لاقتصادين يعتمدان على النفط والغاز.

حجم الاقتصادين
تتناول هذه المقالة مقارنة المؤشرات الاقتصادية الرئيسية لقطاع الطاقة في روسيا والإمارات العربية المتحدة. ينبع الاهتمام بهذه المقارنة من كون البلدين يعتمدان بشكل كبير على إنتاج وتصدير المحروقات، ويلعبان دوراً بارزاً في سوق الطاقة العالمية.
يستعرض المقال الناتج المحلي الإجمالي بتعادل القوة الشرائية، وإنتاج وتصدير النفط، واستهلاك الكهرباء وعدد السكان. كما يحلل حجم موارد الطاقة التي يستهلكها كل بلد لاحتياجاته الداخلية وما يوجهه منها لتوليد الكهرباء. وتتم مقارنة بعض المؤشرات بشكل زمني منذ عام 1991 وحتى الوقت الحاضر.
من حيث الأرقام المطلقة، تتفوق روسيا بشكل ملحوظ على الإمارات. لكن عند احتساب المؤشرات للفرد الواحد، يتغير المشهد: إذ تتفوق الإمارات بوضوح على روسيا في عدد من المؤشرات. ويعود ذلك إلى حد كبير إلى الفارق في حجم البلدين. فروسيا تمتلك عدد سكان أكبر بكثير، ومساحة أوسع، ومراكز اقتصادية أكثر تباعداً. كل هذا يؤثر على حجم العائدات النفطية والغازية، وكذلك على توزيع الموارد المالية بين المستويات المختلفة.
تحتل روسيا والإمارات مكانة مهمة في سوق النفط العالمية وتمتلكان احتياطيات كبيرة من المحروقات، لذا يشكل قطاع النفط والغاز أهمية بالغة لاقتصاد البلدين. في الوقت نفسه، فإن الاختلافات في مساحة الأراضي والمناخ والموقع الجغرافي وهيكل الاقتصاد تحدد نماذج تنموية مختلفة لكل منهما.
المقارنة المباشرة بين الفرص الاستثمارية في روسيا والإمارات ليست دقيقة تماماً. فالاقتصاد الروسي يمتلك إمكانات كبيرة لا تقتصر على قطاع النفط والغاز. وهذا يتيح فرصاً لمزيد من النمو والتطور وفق مسار اقتصادي خاص به.
تقع الإمارات العربية المتحدة في جنوب غرب آسيا، في الجزء الشرقي من شبه الجزيرة العربية. وتُعد الدولة ضمن أكبر عشر دول في العالم من حيث إنتاج وتصدير النفط. ولا يزال النفط والغاز الطبيعي يشكلان عماد اقتصاد الإمارات ويوفران جزءاً كبيراً من الناتج المحلي الإجمالي.
يُعد اقتصاد الإمارات ثاني أكبر اقتصاد في الشرق الأوسط بعد المملكة العربية السعودية. وتستثمر حكومة الدولة بنشاط في تطوير قطاعات أخرى، ساعية إلى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على عائدات النفط والغاز. ومن نتائج هذه السياسة النمو السريع للسياحة: فالإمارات اليوم واحدة من أكبر المراكز السياحية في الشرق الأوسط، وأصبحت السياحة أحد المصادر الرئيسية للعائدات غير النفطية في البلاد.
تلعب روسيا أيضاً دوراً محورياً في السوق العالمية للنفط والغاز الطبيعي، وتربطها بالإمارات العربية المتحدة علاقات اقتصادية وثيقة في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والقطاع المالي. كما يتعاون البلدان في إطار تحالف أوبك+. لذا فإن المقارنة بين مستوى التطور الاقتصادي لروسيا والإمارات باتت شائعة في الأوساط التجارية.
يعرض الشكل 1 رسوماً بيانية تقارن بعض المؤشرات المطلقة لروسيا والإمارات العربية المتحدة خلال عام 2024. يبلغ عدد سكان الإمارات 9.7 مليون نسمة، أي أقل بنحو 15 مرة من روسيا. في المقابل، يبلغ الناتج المحلي الإجمالي للإمارات 798 مليار دولار سنوياً، وهو أقل بثماني مرات من نظيره الروسي.
تتخلف الإمارات عن روسيا في إنتاج النفط بنحو 3 مرات تقريباً. كما تتفوق روسيا على الإمارات بأكثر من 3 مرات في استهلاك النفط وتصديره. أما الفجوة في استهلاك الكهرباء فهي أكبر، حيث يفوق المؤشر الروسي نظيره الإماراتي بنحو 7 مرات.
يعرض الشكل 2 مقارنة للمؤشرات النسبية بين روسيا والإمارات العربية المتحدة لعام 2024. عند احتساب البيانات للفرد الواحد، تتغير الصورة تماماً. فالناتج المحلي الإجمالي للفرد في الإمارات يفوق نظيره الروسي بنحو الضعف. كما أن استهلاك الطاقة للفرد أعلى بكثير أيضاً، بنحو 2.5 مرة تقريباً.


نماذج طاقة مختلفة
تتيح مقارنة المؤشرات المطلقة والنسبية بين روسيا والإمارات استخلاص عدة استنتاجات.
- من حيث القيمة المطلقة، تتقدم روسيا على الإمارات بأكثر من 3 مرات في إنتاج النفط واستهلاكه. لكن عند الحساب للفرد الواحد، ينقلب الوضع: فحجم إنتاج النفط في روسيا أقل بـ 4.8 مرة منه في الإمارات. وهذا يوضح مدى الاختلاف الكبير في الحجم النسبي لإنتاج النفط بين البلدين، ولماذا تعد المقارنة المباشرة بينهما استناداً إلى الأحجام الإجمالية فقط غير دقيقة.
- والفجوة أكثر وضوحاً في صادرات النفط للفرد الواحد. ففي روسيا يبلغ هذا المؤشر 2.5 ألف متر مكعب للفرد، بينما يصل في الإمارات إلى 13 ألف متر مكعب. وبالتالي، فإن حجم صادرات النفط للفرد في الإمارات يفوق نظيره الروسي بنحو 5 مرات.
- تتفوق روسيا على الإمارات العربية المتحدة بسبعة أضعاف من حيث إجمالي استهلاك الكهرباء. لكن عند الأخذ بعين الاعتبار عدد السكان، تتغير الصورة تماماً: إذ يستهلك الفرد في الإمارات أكثر من ضعف ما يستهلكه نظيره في روسيا من الكهرباء. ويمكن أن يشير ارتفاع نصيب الفرد من استهلاك الكهرباء إلى مستوى تطور القطاع الإنتاجي والنقل، فضلاً عن مدى تجهيز المساكن بأنظمة الأتمتة.
- تُعد كل من روسيا والإمارات العربية المتحدة من كبار منتجي ومصدري النفط في العالم. غير أن الإمارات تتقدم على روسيا بأكثر من خمسة أضعاف من حيث حجم الإنتاج والتصدير للفرد الواحد. وهذا ما يفسر جزئياً الفارق في عائدات البلدين من تصدير النفط، وفي قدرتهما على توجيه إيرادات النفط والغاز نحو الاستثمار في الاقتصاد.
يعرض الشكلان 3 و4 بيانات حول هيكل الاستهلاك الأولي لموارد الطاقة، إضافة إلى موارد الطاقة المستخدمة في توليد الكهرباء في روسيا والإمارات العربية المتحدة وعلى مستوى العالم في عام 2024.
يهيمن الغاز الطبيعي على هيكل استهلاك الطاقة الأولي في كلا البلدين: إذ تبلغ حصته 52% في روسيا و47% في الإمارات. وهذا يختلف بشكل ملحوظ عن الهيكل العالمي: حيث تبلغ حصة الغاز الطبيعي في استهلاك الطاقة الأولي العالمي 53%، أي أقل بنحو مرتين مقارنة بمؤشرات روسيا والإمارات. في المقابل، تصل حصة النفط في الاستهلاك الأولي لموارد الطاقة في الإمارات إلى 43%، وهو ما يفوق بكثير مؤشرات الدول المقارنة والعالم.

يظل الغاز الطبيعي المصدر الرئيسي للوقود في توليد الكهرباء بالإمارات، حيث يستحوذ على 72%. أما في روسيا فتبلغ حصته 45%، وعلى المستوى العالمي 23%. في المقابل، لا تستخدم الإمارات الفحم في توليد الكهرباء، بينما تبلغ حصته في روسيا 18%، وعلى مستوى العالم 35%.
تبلغ حصة مصادر الطاقة المتجددة في الإمارات 8%، مقابل 1% في روسيا. وهذا يعكس الاتجاه العالمي نحو تطوير الطاقة المتجددة والتقليل التدريجي من الاعتماد على الوقود الهيدروكربوني.

تُظهر مقارنة هيكل استهلاك موارد الطاقة أنه على الرغم من حجم صادرات الهيدروكربونات الكبير، تعمل الإمارات بنشاط على تطوير توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة. وفي ظل ارتفاع نصيب الفرد من استهلاك الكهرباء، يشير هذا إلى استثمارات ضخمة تضخها الدولة في تطوير تقنيات الطاقة.
يعرض الشكل 5 ديناميكية بعض المؤشرات الاقتصادية لروسيا والإمارات العربية المتحدة خلال الفترة 1991-2024. شهدت الإمارات نمواً ملحوظاً في الناتج المحلي الإجمالي بتعادل القوة الشرائية، واستهلاك الطاقة الأولية، وتوليد الكهرباء بعد عام 2000. خلال هذه الفترة، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بتعادل القوة الشرائية بأكثر من 5 أضعاف، واستهلاك الطاقة الأولية بأكثر من 3.5 أضعاف، وتوليد الكهرباء بأكثر من 8 أضعاف. كما ارتفع استهلاك الغاز الطبيعي وإنتاج النفط خلال 33 عاماً، لكن بوتيرة أقل.
في روسيا خلال الفترة ذاتها، يُظهر إنتاج النفط تحديداً نمواً مطرداً، حيث ارتفع بمقدار 1.5 مرة. أما نمو المؤشرات الأخرى، بما في ذلك الناتج المحلي الإجمالي بتعادل القوة الشرائية وتوليد الطاقة الكهربائية، فيرتبط إلى حد كبير بتعافي الاقتصاد بعد أزمة التسعينيات.

يُظهر تحليل ديناميكيات تطور اقتصادي روسيا والإمارات العربية المتحدة أن اقتصاد الإمارات قد شهد نمواً كبيراً خلال الخمسة والعشرين عاماً الماضية. وفي بعض القطاعات الرئيسية، تجاوز النمو ثمانية أضعاف - على سبيل المثال، ارتفع توليد الطاقة الكهربائية بأكثر من 8 مرات.
يرتبط هذا النمو السريع لاقتصاد الإمارات العربية المتحدة في المقام الأول بالاستغلال النشط لحقول النفط والغاز وارتفاع أسعار النفط العالمية منذ منتصف العقد الأول من الألفية الثانية (الشكل 7). وقد شكّل هذان العاملان المصدرين الرئيسيين للنمو الاقتصادي في البلاد. بالنسبة لروسيا، كان ارتفاع أسعار النفط خلال الفترة نفسها عاملاً مهماً في الانتعاش الاقتصادي أيضاً، إلا أن تأثيره كان أقل وضوحاً مما هو عليه في الإمارات.

بشكل عام، تتقارب مكانة روسيا والإمارات العربية المتحدة من حيث حجم الاحتياطيات النفطية العالمية. يعرض الشكل 6 بيانات عن عشر دول تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في عام 2024. تمتلك روسيا 6.2% من الاحتياطيات العالمية، بينما تمتلك الإمارات 5.6%. ويأتي كلا البلدين خلف فنزويلا (17.5%)، والمملكة العربية السعودية (17.2%)، وكندا (9.7%)، وغيرها من الدول الكبرى المالكة للاحتياطيات. وبالتالي، لا تُعد روسيا ولا الإمارات من الدول الرائدة عالمياً في احتياطيات النفط.
يوضح الشكل 10 هيكل الإنتاج النفطي العالمي في عشر دول كبرى في عام 2023 وفي العقود السابقة. تأتي روسيا ضمن الدول الثلاث الأكبر إنتاجاً للنفط في العالم، بينما تحتل الإمارات المرتبة التاسعة. ومع ذلك، تظل أحجام إنتاج الإمارات ذات أهمية على المستوى العالمي وتضمن للبلاد دوراً بارزاً في أسواق إقليمية محددة.


الاستنتاجات الرئيسية للدراسة
- تلعب روسيا والإمارات العربية المتحدة دوراً مهماً في السوق العالمية للنفط والغاز الطبيعي. وتربط البلدين علاقات اقتصادية وثيقة في مجالات مختلفة، لذلك كثيراً ما تتم المقارنة بينهما من حيث صادرات المحروقات والفرص الاستثمارية. ومع ذلك، رغم التشابه الظاهري بين اقتصاديهما النفطيين والغازيين، فإن حجم روسيا والإمارات يختلف بشكل كبير.
- من حيث المؤشرات المطلقة - الناتج المحلي الإجمالي بتعادل القوة الشرائية، وإنتاج وتصدير النفط، واستهلاك الطاقة الكهربائية - تتفوق روسيا بشكل ملحوظ على الإمارات. لكن عند الحساب على أساس الفرد، يكون الوضع معكوساً: تتخلف روسيا بشكل واضح عن الإمارات في عدد من المؤشرات. والسبب الرئيسي هو الفارق في حجم البلدين. فروسيا تمتلك عدد سكان أكبر بكثير، ومساحة أوسع بكثير، ومراكز اقتصادية أكثر تباعداً. وهذا يؤثر على حجم عائدات النفط والغاز، وعلى توزيع الموارد المالية الحكومية بين المستويات المختلفة.
- تبرز الفوارق بشكل خاص في استهلاك الكهرباء للفرد الواحد. يعكس هذا المؤشر اختلاف مستوى التطور التكنولوجي والاقتصادي بين البلدين. كما تختلف بنية استهلاك موارد الطاقة، بما في ذلك استخدامها لتوليد الكهرباء. وتتأثر هذه البنية بخصائص الاقتصاد والمساحة الجغرافية والتوزيع الجغرافي للإنتاج وعوامل أخرى. لذلك تسير روسيا والإمارات العربية المتحدة وفق نماذج مختلفة في مجالي الطاقة والاقتصاد.
- تحتل روسيا والإمارات العربية المتحدة مكانة مهمة في سوق النفط العالمية، ما يجعل قطاع النفط والغاز جزءاً محورياً من اقتصاد البلدين. غير أن الاختلافات في الحجم والمناخ والجغرافيا، إضافة إلى اختلاف البنية الاقتصادية، تشكّل مسارات تنموية متباينة. من الصعب إجراء مقارنة مباشرة بين الإمكانات الاستثمارية لروسيا والإمارات، إذ لم يشهد اقتصاد الإمارات تطوراً نشطاً بشكل خاص إلا في مطلع الألفية الثانية. في المقابل، يمتلك الاقتصاد الروسي إمكانات كبيرة لا تقتصر على قطاع النفط والغاز، وتتيح فرصاً لمواصلة التنمية المستقلة.
إعادة نشر مقال من مجلة السياسة الصناعية في الاتحاد الروسي. 2026. العدد 1-3. ص 15-24. تحليل مقارن لقطاعات مجمع الوقود والطاقة في الاتحاد الروسي والإمارات العربية المتحدة / Dzyuba A.P.
المصادر (12)
- 1. Гахокидзе И.З. Особенности энергетического перехода в ОАЭ и Саудовской Аравии / Инновации и инвестиции. 2024. № 10. С. 65-68.
- 2. Агапов С.А. Структурные особенности экономики Объединенных Арабских Эмиратов / В сборнике: Взгляд молодых исследователей: экономика, управление, инновации. 2024. Общероссийская научно-практическая конференция. Москва, 2024. С. 8-12.
- 3. Агапов С.А. Структурные особенности экономики Объединенных Арабских Эмиратов / В сборнике: Взгляд молодых исследователей: экономика, управление, инновации. 2024. Общероссийская научно-практическая конференция. Москва, 2024. С. 8-12.
- 4. Дзюба, А.П. Управление спросом на энергоресурсы в глобальном экономическом пространстве: монография / А.П. Дзюба, И.А. Соловьева. – Челябинск: Издательский центр ЮУрГУ, 2021. – 260 с.
- 5. Savkovich E.V., Volchkov N.A. Nuclear energy in Russian-Saudi relations / Tomsk State University Journal of History. 2025. № 96. С. 135-141.
- 6. Куклев Я.С. Цифровизация как элемент диверсификации экономики ОАЭ / В сборнике: Цифровая экономика глазами студентов. Материалы V Международной научной конференции. Казань, 2025. С. 145-148.
- 7. Лоскутова М.А. История становления международных экономических отношений Российской Федерации и Объединенных Арабских Эмиратов / Экономические науки. 2025. № 244. С. 635-639.
- 8. Бунякова А.В., Альшеххи М.М. Расширение экономического сотрудничества между Россией и ОАЭ за пределами энергетического сектора / Международный бизнес. 2024. № 2 (8). С. 44-54.
- 9. Дзюба А.П. Новые векторы развития государственной энергетической политики Российской Федерации / Промышленная политика в Российской Федерации. 2025. № 4-6. С. 13-24.
- 10. Дзюба, А.П. Теория и методология управления спросом на энергоресурсы в промышленности: монография / А.П. Дзюба. – Челябинск: Издательский центр ЮУрГУ, 2020. – 323 с.
- 11. Дзюба А.П. Актуальные выводы на основе анализа последствий глобальной пандемии Сovid-19 (на примере исследования экономики промышленно-развитых регионов Российской Федерации) / Вестник Тверского государственного университета. Серия: экономика и управление. № 3(67). 2024. С. 58-70. DOI: 10.26456/2219-1453/2024.3.058–070
- 12. Key World Energy Statistics 2024. IEA. International Energy Agency. (2025)