هذا النص ترجمة آلية من Русский. أُعدّت بواسطة الذكاء الاصطناعي وقد تحتوي على أخطاء.
اقرأ النص الأصلي →فجوة التطبيق: لماذا لا تتحول المشاريع التجريبية للذكاء الاصطناعي إلى عوائد اقتصادية
من التجربة إلى النموذج التشغيلي: ما الذي يفصل نسبة الـ5% من عمليات التطبيق الناجحة عن البقية، ولماذا تُعد هذه مسألة إنتاجية لروسيا وليست مجرد صيحة عابرة.

مقدمة: التكنولوجيا متاحة، لكن الأثر غائب
خلال السنوات الثلاث الماضية، قطع الذكاء الاصطناعي شوطاً طويلاً من كونه موضوعاً للتصريحات الاستراتيجية إلى عنصر في الممارسة المؤسسية اليومية. لم يعد الوصول إلى النماذج عائقاً: فهو يُشترى بنظام الاشتراك، ويُنشر ضمن بيئة الشركة، ويُدمج في الأنظمة المكتبية والإنتاجية. لكن في هذه اللحظة بالذات، ظهرت مفارقة تحدد جدول الأعمال اليوم: أصبحت التكنولوجيا جماهيرية، بينما الأثر الاقتصادي القابل للقياس لم يصبح كذلك.
الصياغة الأكثر إثارة للجدل جاءت في تقرير مبادرة NANDA بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بعنوان "The GenAI Divide: State of AI in Business 2025". درس الباحثون أكثر من 300 مبادرة مؤسسية معلنة علناً، وأجروا مقابلات منظمة مع المديرين التنفيذيين واستطلاعات رأي للموظفين، وخلصوا إلى أن نحو 95% من المشاريع التجريبية للذكاء الاصطناعي التوليدي لا تحقق أثراً قابلاً للقياس على النتائج المالية، وتبقى في حالة إثبات المفهوم أو أداة محلية لفريق واحد. ينحصر النجاح في مجموعة ضيقة: نحو 5% من عمليات التطبيق تصل إلى مرحلة التشغيل الصناعي وتحقق للشركة نتائج ملموسة.
من المهم قراءة هذه الأرقام بشكل صحيح. فهي لا تعني أن الذكاء الاصطناعي لا يعمل. بل تعني شيئاً آخر: الفجوة لا تمر بين النماذج "الذكية" و"غير الذكية"، وإنما بين المؤسسات التي أعادت هيكلة العملية، والمؤسسات التي أدمجت النموذج في عملية لم تُعاد هيكلتها. الأولى تحصل على الأثر، والثانية تحصل على تقرير عن المشروع التجريبي.
تشريح الفجوة: خمس نقاط انقطاع نموذجية
النقطة الأولى: بيانات غير جاهزة للتشغيل. يُطلق المشروع التجريبي على بيانات مُستخرجة يدوياً ومُعدّة خصيصاً للعرض التوضيحي. أما التشغيل الصناعي فيتطلب تدفقاً منتظماً ومُصنّفاً وعالي الجودة للبيانات مع مالك واضح لها. بين هاتين الحالتين تكمن أعمال هندسية نادراً ما تُدرج في ميزانية المشروع التجريبي، لأنها لا تبدو كـ"ذكاء اصطناعي".
النقطة الثانية: غياب مقياس الأثر. يُقاس جزء كبير من المشاريع بمعايير "رضا الموظفين" و"تسريع الأداء". لكن توفير الدقائق لا يتحول إلى أرباح تلقائياً. فإذا لم يُعاد توزيع الوقت المُوفَّر - على حجم عمل إضافي، أو تقليص المشتريات الخارجية، أو تطوير منتج جديد - فإن الشركة تموّل الراحة لا الإنتاجية. يجب أن يرتبط الأثر مسبقاً ببند في قائمة الأرباح والخسائر: تكلفة العملية، تكلفة معالجة الطلب، نسبة المعيب، مدة الدورة، حجم العمل الإضافي.
النقطة الثالثة - بقاء العملية على حالها. النموذج المُدمج في لائحة قديمة يرث قيودها. فإذا بقي نفس نظام الرقابة البصرية رباعي المراحل بعد إنشاء الوثيقة، فلن تتغير مدة الدورة. يظهر الأثر الحقيقي حين تتغير اللائحة ونقاط المراقبة وتوزيع المسؤوليات تبعاً للخوارزمية.
النقطة الرابعة - المسؤولية عن الخطأ. بمجرد خروج الحل من بيئة الاختبار، يطرح السؤال: من يتحمل مسؤولية التوصية الخاطئة - المنفّذ، مالك العملية، أم مزوّد النموذج؟ طالما لم يُحدَّد الجواب في اللائحة، فمن المنطقي أن يفضّل المدير المتوسط إبقاء النظام في وضع مساعد. وهكذا يظل المشروع التجريبي قائماً لسنوات.
النقطة الخامسة - الخطأ في الاختيار بين الشراء والتطوير الذاتي. يوثّق تقرير MIT الفرق بين الحلول المُشتراة من موردين متخصصين وتلك المطوَّرة داخل الشركة. لا يوجد نموذج واحد يصلح للجميع: التطوير الذاتي مبرَّر حين تكون العملية مصدر ميزة تنافسية، والشراء مبرَّر حين تكون العملية نمطية. الخطأ في هذا الاختيار يكلّف أكثر من اختيار نموذج لغوي بعينه.
السياق الروسي: مشاريع تجريبية كثيرة، استراتيجيات قليلة
يعكس المشهد الروسي الفجوة العالمية بخصوصية محلية. فمن جهة، يبدي كبار رجال الأعمال اهتماماً كبيراً: إذ يحضر الذكاء الاصطناعي على أجندة جميع الشركات الكبرى تقريباً. ومن جهة أخرى، يتخلف الإطار الإداري بشكل ملحوظ عن النشاط الاستثماري. فوفقاً لدراسة أجرتها MTS Web Services، لا تمتلك استراتيجية رسمية لتطبيق الذكاء الاصطناعي سوى ربع الشركات تقريباً ممن ترصد بالفعل النفقات ذات الصلة في موازناتها. بعبارة أخرى، تُخصص الأموال قبل تحديد النتيجة الإدارية المرجوة منها بالضبط.
العامل الثاني هو عدم التجانس الهيكلي. تُظهر بيانات معهد الدراسات الإحصائية والاقتصادية في جامعة الأبحاث الوطنية - المدرسة العليا للاقتصاد أن نسبة المؤسسات التي تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي تبلغ في المتوسط نحو 4.8% عبر الاقتصاد، بينما تصل بين الشركات التي يتجاوز عدد موظفيها 500 شخص إلى ما يقارب 15%. تعني هذه الفجوة بين الشركات الكبرى وبقية الاقتصاد أن الذكاء الاصطناعي يعمل حتى الآن كمُعزز للاعبين الأقوياء أصلاً، وليس كعامل لنمو الإنتاجية العام.
العامل الثالث بنيوي. إذ لا تزال تكلفة القدرات الحاسوبية ومدى توفرها تشكل قيداً ملموساً: فالطلب على المُسرّعات يفوق العرض باستمرار، ما يجعل تشغيل النماذج الخاصة مكلفاً، ويجعل السيناريوهات السحابية تعتمد بشكل حرج على سياسات مزودي الخدمة.
العامل الرابع يتعلق بالكوادر، وهو الأكثر استهانة. لا يتعلق النقص بالمطورين بقدر ما يتعلق بالمتخصصين في الطبقة الوسيطة (تُقدّر حاجة البلاد من متخصصي تكنولوجيا المعلومات بمئات الآلاف): مهندسي البيانات، ومسؤولي العمليات، والمحللين القادرين على ترجمة المهمة الإدارية إلى صيغة صحيحة للنموذج ثم تفسير نتائجه. هذه الطبقة بالذات هي التي تحدد ما إذا كان المشروع التجريبي سينتقل إلى مرحلة التشغيل الفعلي.
لماذا هذه مسألة اقتصاد كلي وليست موضة مؤسسية
بالنسبة للاقتصاد الروسي، لم تعد مسألة الإنتاجية أكاديمية. فالانكماش الديموغرافي للقوى العاملة، والنقص المستمر في الكوادر، والنمو المتسارع في الأجور مقارنة بالإنتاجية، تخلق مقصاً لا يمكن سده بالتوظيف. أصبح رفع الإنتاجية تقنياً ليس خياراً، بل شرطاً للحفاظ على ربحية قطاعات بأكملها.
لهذا السبب بالذات، لا تُعد فجوة التطبيق مشكلة داخلية لأقسام تكنولوجيا المعلومات. فإذا توقفت الغالبية الساحقة من المبادرات عند مرحلة التجريب، سيكون الأثر الوطني للاستثمارات في الذكاء الاصطناعي أقل بكثير من التقديرات المتوقعة، التي تُقاس بالنسبة لروسيا بعشرات التريليونات من الروبلات بحلول عام 2035. التوقعات تمثل الحد الأقصى للممكن، وليست نتيجة تلقائية لشراء التقنيات.
من اللافت أيضاً كيف تتباين الحسابات الخاصة بالاقتصاد العالمي: إذ تختلف تقديرات نمو الإنتاجية من الذكاء الاصطناعي التوليدي لدى المراكز التحليلية الرائدة بأضعاف مضاعفة - من كسور من نقطة مئوية سنوياً إلى نقطة ونصف مئوية على أفق عشر سنوات. هذا التباين في حد ذاته مؤشر: فالأثر لا يعتمد على التقنية، بل على جودة تطبيقها.
ما يميز الـ 5%: الإطار الانتقالي من المرحلة التجريبية إلى التشغيل الفعلي
تتيح التجارب الناجحة في التطبيق وصف مجموعة مستقرة إلى حد كبير من الشروط الواجب توافرها.
اختيار العملية بناءً على تكلفة الخطأ وتكرار حدوثه. تحقق العمليات الجماهيرية المنظمة والمكلفة في الصيانة أقصى قدر من الفعالية: معالجة الطلبات، والمراقبة الأولية للوثائق، وكشف العيوب، وتخطيط المسارات والمخزون. أما المشاريع الاستعراضية فتحقق تأثيراً ملحوظاً في العروض التقديمية لكنها تظل محدودة الأثر في بيان الأرباح والخسائر.
تحديد المقياس وخط الأساس مسبقاً. قبل الإطلاق، يتم تثبيت القيمة الحالية للمؤشر والقيمة المستهدفة والمهلة الزمنية التي يُعتبر عندها المشروع غير ناجح. إن غياب معيار الفشل هو المؤشر الرئيسي على أن المشروع لم يكن مخططاً له أن يتوسع.
مالك العملية وليس مالك التقنية. يجب أن يكون المسؤول عن النتيجة هو مدير الوظيفة التجارية الذي يُعد المؤشر بالنسبة له مؤشر أداء رئيسياً فعلياً. فالمشروع الذي يكون راعيه الوحيد هو مدير تقنية المعلومات نادراً ما يتجاوز مرحلة العرض التوضيحي.
إعادة تصميم الإجراءات بالتزامن مع التطبيق. إذا كانت الخوارزمية تُنجز مرحلة معينة، فيجب أن تختفي هذه المرحلة من الإجراء، لا أن تتكرر عبر رقابة "احتياطية".
التحقق المؤسسي من النتائج. تبقى الرقابة البشرية قائمة، لكنها تصبح انتقائية ومُقننة وقابلة للقياس — مع تسجيل نسبة الأخطاء وتغذية راجعة للنموذج. هذه مسألة كفاءة وثقة الموظفين في النظام في آن واحد.
حوار شفاف حول التوظيف. التطبيق الذي يُنظر إليه كبرنامج مُستتر للتسريح، يواجه مقاومة سلبية وتدهوراً في جودة البيانات المُدخلة. الإطار الوظيفي الواضح — إعادة التدريب، إعادة توزيع المهام، تعديل المعايير — هو مطلب تقني وليس أخلاقياً فحسب.
خلاصة: تغيير مقياس النجاح
الاستنتاج الرئيسي من إحصاءات الإخفاقات العالمية ليس أن سوق الذكاء الاصطناعي مُبالغ في تقديره، بل أنه يُقاس بطريقة خاطئة. عدد المشاريع التجريبية، وعدد الخدمات المُفعّلة، وحجم الاستثمارات، كلها تصف النشاط لا النتيجة. المقياس الوحيد ذو المعنى الاقتصادي هو: نسبة الحلول التي وصلت إلى مرحلة التشغيل الصناعي، والأثر المُثبت بالقيمة النقدية.
بالنسبة للشركات، يعني ذلك الانتقال من منطق التجريب إلى منطق النموذج التشغيلي: مشاريع تجريبية أقل، وإعادة هيكلة أعمق للعمليات، ومعايير أكثر صرامة. أما بالنسبة للسياسة الحكومية، فيعني تحويل تركيز الدعم من المشاريع الاستعراضية إلى البنية التحتية للتطبيق: جودة البيانات وإتاحتها، والقدرات الحاسوبية، والحلول النموذجية القطاعية للشركات المتوسطة، وإعداد الكوادر المتخصصة في المستويات الوسطى.
الذكاء الاصطناعي قادر فعلاً على أن يصبح عاملاً لنوعية جديدة من النمو الاقتصادي. لكنه ليس محفزاً بحد ذاته، ولا بديلاً عن العمل الإداري. إنه يكشف فقط بدقة متناهية مدى نضج المؤسسة: ففي الأماكن التي تكون فيها العمليات موثقة، والبيانات منظمة، والمسؤوليات موزعة، يظهر الأثر بسرعة. أما حيث تغيب هذه العناصر، فإن الذكاء الاصطناعي يقوم بأمانة بأتمتة الفوضى — وتتكرر فجوة التطبيق من جديد.
المصادر (6)
- 1. MIT NANDA. The GenAI Divide: State of AI in Business 2025. Massachusetts Institute of Technology, 2025.
- 2. Исследование МТС Web Services о зрелости внедрения ИИ в российских компаниях (по материалам «Ведомости. Технологии и инновации», 2026).
- 3. Ковалева Г. Г., Скороходов Н. А. Распространение ИИ в организациях разной величины. М.: ИСИЭЗ НИУ ВШЭ, 2026.
- 4. Дранев Ю. Я., Кучин И. И., Миряков М. И. Экономический эффект от внедрения технологий искусственного интеллекта в России. М.: ИСИЭЗ НИУ ВШЭ, 2025.
- 5. Оценки прироста производительности от генеративного ИИ: Goldman Sachs Research; McKinsey Global Institute.
- 6. Материалы дискуссий ПМЭФ-2026 о рынке труда, производительности и внедрении технологий искусственного интеллекта.